انقطاع الكهرباء يشلّ حياة مليوني نسمة منذ 3 سنوات
تدمير 85% من شبكات التوزيع وخسائر تتجاوز 977 مليون دولار أدّت لشلل القطاعات الحيوية وتعطّل خدمات المياه والصحة والتعليم في القطاع.

3 أعوام كاملة ولا تزال غزة تعيش في الظلام الدامس، نتيجة غياب شبه تام للتيار الكهربائي جراء الدمار الممنهج الذي خلفه الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة في القطاع.
وتعمّد الاحتلال خلال الإبادة الجماعية تدمير البنية التحتية لقطاع الطاقة، فيما كشفت شركة توزيع الكهرباء عن خسائر تفوق 977 مليون دولار، جراء تدمير الاحتلال أكثر من 85% من شبكات التوزيع في عدة محافظات القطاع.
ودمّر الاحتلال أكثر من 90% من المستودعات التي كانت تحوي مواد الصيانة، كما دمر أسطول النقل المؤلف من 52 سيارة وآلية ورافعة تخصصية بشكل كامل، فضلا عن تحطيم ثلاثة أرباع مقرات والمرافق الخمسة لشركة توزيع الكهرباء.
وحرم الاحتلال قطاع غزة من نحو 3.2 مليارات كيلوواط/ ساعة، متسببًا بشلل واسع في القطاعات الحيوية لمليوني إنسان.
وألحق هذا الدمار خللا واسعا وانهيارا بالمنظومة الصحية ما أدى إلى إغلاق أقسام حرجة كحضانات الخدج وتوقفت مولدات الأكسجين المستقلة، فيما تعطلت بالكامل عمليات استخراج وضخ المياه الجوفية وشبكات الصرف الصحي، بالإضافة إلى تعطل المؤسسات التعليمية والخدمية.
وأدى غياب الكهرباء أيضا إلى توقف آلاف الورش والمنشآت الصناعية الصغيرة عن العمل، وإغلاق عدد كبير من المحال التجارية، فيما تعتمد المنشآت التي لا تزال تعمل على مولدات تستهلك وقودًا مرتفع الكلفة.
كما تواجه المخابز، ومصانع الأغذية، ومحال التبريد، والقطاع الزراعي تحديات تشغيلية كبيرة، ما يفاقم معدلات البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي، ويزيد من صعوبة إنتاج الخبز وتوفيره، خاصة في مراكز الإيواء ومناطق نزوح السكان.
وبات انقطاع الكهرباء جزءا من تفاصيل الحياة اليومية في غزة، إذ يدرس الأطفال على ضوء البطاريات، ويواجه الطلبة صعوبات في متابعة تعليمهم وشحن أجهزتهم الإلكترونية.
كما تقضي العائلات أشهر الصيف في خيام تفتقر إلى وسائل التبريد، والشتاء دون وسائل تدفئة كهربائية، بينما ينتظر السكان لساعات أمام نقاط شحن الهواتف والبطاريات المنتشرة في الأسواق والمخيمات.
ووجهت شركة الكهرباء نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي والجهات المعنية لضرورة توفير "كهرباء إسعافية" عاجلة عبر مولدات طارئة لتشغيل المرافق الحيوية، والسماح الفوري بإدخال معدات الصيانة والمستلزمات المحتجزة بالضفة الغربية، لتمكين الطواقم الفنية من البدء بإعادة تأهيل الشبكات المنهارة.


