3 سنوات من القتل والتدمير والتجويع خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى
أدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات إلى استشهاد 74,250 فلسطينياً وإصابة 175,278، مع تدمير يتجاوز 90% من البنية التحتية وسيطرة الاحتلال على 80% من مساحة القطاع.

تكشف الأرقام التي تعلن عنها المؤسسات الحكومية والحقوقية، عن تفاصيل جديدة دامية من الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على مدار 3 سنوات متواصلة على قطاع غزة، فيما تتصاعد كارثية الأحداث في تفاصيل لم تروَ جراء غياب الشهود من جهة وعدم توفر المعلومات الكافية سواء كانت إحداثيات مكانية أو زمانية جراء تواصل حرب الإبادة الجماعية ودخولها عامها الرابع.
وبلغ إجمالي الخسائر الأولية المباشرة الناجمة عن حرب الإبادة في 15 قطاعًا حيويًا بأكثر من 80 مليار دولار، موزعة على نحو 6 مليارات دولار للقطاع الصحي، و4 مليارات للقطاع التعليمي، و34 مليارًا للقطاع الإسكاني، ومليار دولار للقطاع الديني، و4 مليارات للقطاع الصناعي، و5 مليارات للقطاع التجاري، و4 مليارات للقطاع الزراعي، ومليار دولار للقطاع الإعلامي.
كما بلغت الخسائر الأولية للقطاع الترفيهي والفندقي نحو ملياري دولار، والقطاع المنزلي، بما يشمل محتويات المنازل، نحو 5 مليارات دولار، وقطاع الاتصالات والإنترنت نحو 3 مليارات دولار.
أمَّا قطاع النقل والمواصلات فبلغت خسائره نحو 3 مليارات دولار، وقطاع الكهرباء نحو ملياري دولار، فيما بلغت خسائر القطاع الخدمي والبلديات نحو 6 مليارات دولار.
وفي هذا السياق، قال المكتب الإعلامي الحكومي إن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة تعرضوا خلال السنوات الثلاث للإبادة والتجويع والتطهير العرقي، فيما تجاوزت نسبة الدمار الشامل في القطاع 90%، وسيطر الاحتلال بالاجتياح والنار والتهجير على أكثر من 80% من مساحة غزة.
وبلغ عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات منذ بدء حرب الإبادة 74,250 شهيدًا، فيما لا يزال نحو 9,500 فلسطيني مفقودين، بينهم شهداء ما زالوا تحت الأنقاض وآخرون لا يزال مصيرهم مجهولًا، بينما بلغ عدد الأطفال الشهداء 21,976 طفلًا، بينهم 1,125 رضيعًا دون عامهم الأول، وتجاوز عدد الشهيدات من النساء 12,500 شهيدة، بينهم أكثر من 9,000 أم، إلى جانب 22,500 أب شهيد، كما استشهد أكثر من 612 طفلًا رضيعًا وُلدوا ثم استشهدوا خلال سنوات حرب الإبادة، وفقا لبيان المكتب الحكومي.
وأشار إلى أن الاحتلال قتل 1,723 من أفراد الطواقم الطبية، و149 من عناصر الدفاع المدني، و262 صحفيًا، إضافة إلى أكثر من 194 موظفًا في البلديات، بينهم أربعة رؤساء بلديات، إضافة إلى استشهاد أكثر من 2,800 من أفراد الشرطة والعاملين في تأمين المساعدات، فضلًا عن أكثر من 928 شهيدًا من الحركة الرياضية في مختلف الألعاب.
وأوضح المكتب الحكومي أن أكثر من 39,022 أسرة تعرضت لمجازر الاحتلال، فيما أُبيدت أكثر من 2,700 أسرة ومُسحت من السجل المدني، بعد استشهاد 8,574 فردًا منها، بينما أُبيدت أكثر من 6,020 أسرة ولم يتبقَّ منها سوى ناجٍ واحد، بعد استشهاد 12,917 فردًا، لافتا إلى أن أكثر من 55% من الشهداء هم من الأطفال والنساء والمسنين.
وبلغ إجمالي عدد الجرحى والمصابين الذين وصلوا إلى المستشفيات بلغ 175,278 مصابًا، بينهم أكثر من 19 ألف جريح بحاجة إلى تأهيل طويل الأمد، فيما سجلت المستشفيات أكثر من 5,400 حالة بتر، بينهم 18% من الأطفال، إلى جانب 1,500 حالة شلل و1,200 حالة فقدان للبصر، فيما بلغ عدد الصحفيين المصابين 433 صحفيًا.
قال المكتب إن 460 فلسطينيًا استشهدوا بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلًا، فيما استشهد 23 فلسطينيًا جراء عمليات الإنزال الجوي الخاطئ للمساعدات.
وفي القطاع الصحي، توفي 43% من مرضى الكلى خلال الحرب، بينما يصارع 676 مريضًا الموت في ظل توفر 134 جهاز غسيل كلى فقط في ثلاثة مستشفيات
كما يعتمد 84,009 مرضى بالسكري، بينهم 2,432 طفلًا، على الأنسولين غير المتوفر، فيما بلغ عدد مرضى ضغط الدم 130,543 مريضًا، مع ارتفاع أعدادهم خلال الحرب.
وسجل القطاع أكثر من 12 ألف حالة إجهاض بين النساء الحوامل بسبب نقص الغذاء والرعاية الصحية، فيما استشهد 28 فلسطينيًا بسبب البرد في مخيمات النزوح القسري، بينهم 25 طفلًا.
ونوه المكتب الحكومي أن عدد المرضى الذين توفوا وهم ينتظرون الإجلاء الطبي عبر المعابر المغلقة وصل إلى 2,027 مريضًا، بينما ينتظر 21 ألف مريض، بينهم 5,803 أطفال و4,800 مريض أورام، فرصة للسفر من أجل تلقي العلاج في الخارج.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن 19 مستشفى تعمل حاليًا بقدرات محدودة من أصل 38 مستشفى، بينها 5 مستشفيات حكومية و14 مستشفى أهليًا، بينما تشهد محافظتا الشمال ورفح انعدامًا تامًا للرعاية الصحية والأجهزة الجراحية.
وتراجعت القدرة السريرية في القطاع إلى 2,623 سريرًا من أصل 3,412 سريرًا قبل الحرب، فيما قصف الاحتلال أو دمر أو أخرج عن الخدمة 96 مركزًا للرعاية الصحية، كما استهدف الاحتلال أكثر من 197 سيارة إسعاف، وخرجت 80% من سيارات النقل عن الخدمة، بينما تعطل ما تبقى منها بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار والإطارات.
وأخرج الاستهداف المباشر 70% من مولدات الكهرباء عن الخدمة، فيما تعمل المولدات المتبقية في ظروف فنية وميكانيكية صعبة نتيجة نقص الزيوت وقطع الغيار.
كما وثق المكتب 793 هجومًا على خدمات الرعاية الصحية، شملت المرافق والمركبات والكوادر وسلاسل الإمداد، إضافة إلى تدمير 84 مركبة للدفاع المدني كليًا وجزئيًا، وتدمير 18 مركزًا للدفاع المدني بشكل كامل.
وتعرض 362 من أفراد الطواقم الطبية للاعتقال، بقي منهم 83 معتقلًا، فيما استشهد 6 من الكوادر الطبية داخل سجون الاحتلال تحت التعذيب، بينهم الأطباء عدنان البرش، وإياد الرنتيسي، وزياد الدلو.
وخلّفت الحرب 28,560 أرملة بعد استشهاد أزواجهن، فيما بلغ عدد الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو كليهما 62,247 طفلًا يتيمًا، بينهم أكثر من 2,774 طفلًا فقدوا والديهم معًا، و8,394 فقدوا الأم، و58,875 فقدوا الأب.
وسجل القطاع أكثر من 2.142 مليون حالة إصابة بأمراض معدية مختلفة نتيجة النزوح القسري، إلى جانب أكثر من 71,338 حالة إصابة بمرض الكبد الوبائي.
وحول أرقام الدمار، كشف المكتب الحكومي أن إجمالي عدد المباني المتضررة بلغ 227,703 مبانٍ، فيما وصل عدد الوحدات السكنية المتضررة إلى 510 آلاف وحدة، مشيرا إلى تدمير الاحتلال 335 ألف مبنى ووحدة سكنية بشكل كلي، فيما دمر بشكل جزئي 75 ألف مبنى ووحدة سكنية وأصبحت غير صالحة للسكن، ليصل إجمالي المباني والوحدات السكنية المهدمة كليًا وغير الصالحة للسكن إلى 410 آلاف.
كما دمر الاحتلال بشكل جزئي أكثر من 100 ألف وحدة سكنية لا تزال صالحة للسكن، فيما تحتاج أكثر من 350 ألف أسرة فلسطينية إلى الإيواء، فيما استهدف الاحتلال 346 مركزًا للإيواء والنزوح القسري بالقصف.
وأوضح المكتب أن أكثر من 162 ألف خيمة أصبحت مهترئة وغير صالحة للإقامة، من أصل 270 ألف خيمة، فيما تعرض أكثر من مليوني إنسان مدني للنزوح جراء سياسة التهجير القسري.
وحول الدمار الذي لحق في القطاع الزراعي، دمر الاحتلال أكثر من 87% من الأراضي الزراعية في غزة، من أصل 182,247 دونمًا، كما دمر 8,700 بئر زراعية وأخرجها من الخدمة، إلى جانب 3,828 بركة زراعية.
كما دمر أكثر من 9,992 مزرعة أبقار وأغنام ودواجن ومزارع منزلية، فيما تعرض أكثر من 87% من الدفيئات الزراعية للتدمير، من أصل 10,019 دونمًا.
وتراجع الإنتاج السنوي من الخضار والفواكه من 524 ألف طن إلى نحو 20 ألف طن من الخضار فقط، بينما قتل الاحتلال أكثر من 69 ألف رأس من الحيوانات، فيما تضرر 90% من قطاع الاستزراع السمكي، إلى جانب تضرر 84.6% من قطاع الصيد البحري نتيجة استهداف الاحتلال مناطق الصيد.
وفي أرقام أخرى تكشف تعمد تدمير الاحتلال شبكات المياه والكهرباء والطرق، حيث دمر 725 بئر ماء مركزيًا وأخرجها من الخدمة، واستهدف 134 مشروعًا للمياه العذبة، بالإضافة إلى تدمير 5,080 كيلومترًا من شبكات الكهرباء، و2,285 محول توزيع كهرباء هوائيًا وأرضيًا، إلى جانب تدمير 235 ألف عداد للمشتركين.
وحرم الاحتلال قطاع غزة من أكثر من 2.123 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء طوال الحرب، فيما دمر أكثر من 700 ألف متر طولي من شبكات المياه، وأكثر من 700 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، وأكثر من 3 ملايين متر طولي من شبكات الطرق والشوارع.
كما طال التدمير 253 مقرًا حكوميًا، و292 منشأة وملعبًا وصالة رياضية، فضلًا عن استهداف 208 مواقع أثرية وتراثية.
ولم تسلم دور العبادة الخاصة بالمسلمين أو المسيحيين من جرائم الاحتلال، فقد رصد المكتب الحكومي تدمير 1,076 مسجدًا بشكل كلي من أصل 1,275 مسجدًا في قطاع غزة، إضافة إلى تدمير 166 مسجدًا بشكل جزئي.
واستهدف الاحتلال 3 كنائس أكثر من مرة، وقتل 20 من أبناء الطائفة المسيحية، وفق المعطيات المتوفرة لدى المكتب، فيما دمر كليًا وجزئيًا 40 مقبرة من أصل 60 مقبرة.
كما قتل الاحتلال 330 من أئمة المساجد والخطباء ومحفظي القرآن والدعاة، فيما بلغ عدد الأسرى والمفقودين من هذه الفئات 38 شخصًا، فيما كشفت الأرقام سرقة الاحتلال أكثر من 2,450 جثمانًا من الأموات والشهداء من المقابر، وأقام 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات، انتُشل منها أكثر من 1,850 شهيدًا.


