غزة اليوم
سياسي

عام على اغتيال حذيفة الكحلوت.. والناطق الحالي للقسام ينعيه

الكتائب لم تعلن اغتياله إلا بعد أربعة أشهر من وقوعه، وكشفت حينها عن صورته وهويته بعد عقدين من إخفائهما.

عام على اغتيال حذيفة الكحلوت.. والناطق الحالي للقسام ينعيه

نعى الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الأحد، سلفه حذيفة سمير الكحلوت في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله، وهو المعروف بلقب أبو عبيدة الذي يحمله الناطق الحالي من بعده.

وجاء في البيان: «رحم الله أخي حذيفة.. لقد كان مدرسةً إعلاميةً متكاملة، وصاحب حكمةٍ وبصيرةٍ بتوفيق الله». ووصفه الناطق بأنه أول من تحدّث باسم الكتائب، وبما اعتبره أيقونةً للمقاومة ستبقى كوفيته رمزاً مُلهماً من بعده، وتعهّد بالسير على المسار نفسه فقال إن إخوانه «لن يُسقطوا الراية، وسنكمل الطريق من بعده حتى النصر والتحرير».

واغتيل الكحلوت يوم 30 آب/أغسطس 2025 بغارة إسرائيلية استهدفت مبنى في حي الرمال بغرب مدينة غزة، واستُشهدت معه زوجته وثلاثة من أبنائه، وفق ما أوردته مصادر محلية. غير أن الكتائب لم تعلن مقتله رسمياً إلا في 29 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، بعد أربعة أشهر من التكتّم، ونشرت حينها صورته واسمه الحقيقي بعد عشرين عاماً من إخفائهما خلف الكوفية الحمراء واللثام.

ووُلد الكحلوت بالسعودية في 11 شباط/فبراير 1985 لأسرة فلسطينية من قرية نعليا التي هُجّرت عام 1948، واستقرّت بعد ذلك بمخيم جباليا شماليّ غزة، وفيه تعلّم في مدارس وكالة الغوث. ونال الماجستير في العقيدة من الجامعة الإسلامية بغزة عام 2013، وكانت أطروحته عن الأرض المقدسة في الديانات الثلاث.

وبدأ ظهوره الإعلامي في تشرين الأول/أكتوبر 2004، حين تحدّث من مسجد شمالي القطاع خلال معركة «أيام الغضب»، ثم صار الناطق الرسمي باسم الكتائب عقب الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، وتولّى رئاسة دائرة الإعلام العسكري التي تضمّ أقسام التوثيق والتصوير والعمليات النفسية وإصدار البيانات. وارتبط اسمه بإعلان أسر جنود إسرائيليين: عملية «الوهم المتبدد» في 25 حزيران/يونيو 2006 التي وقع فيها جلعاد شاليط أسيراً، ثم إعلانه صيف 2014 وقوع جندي آخر هو شاؤول آرون في الأسر بحي الشجاعية.

وأهمية هذا الموقع تتجاوز البيان الواحد: خطاباته كانت تُترجَم فور صدورها وتتصدّر تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية بوصفها مصدراً عن مسار المعارك وملف الأسرى، وهو ما جعل صاحبها هدفاً معلناً. ومن هنا تُقرأ الأشهر الأربعة التي مرّت قبل الإعلان عن اغتياله، وتخصيص قناة باسمه على تلغرام في نيسان/أبريل 2020 تابعها نحو مليون مشترك.

وكان آخر ظهور له يوم 18 تموز/يوليو 2025 في تسجيل مصوّر بعد انقطاع تجاوز ثلاثة أشهر، تحدّث فيه عن استعداد الفصائل لمواجهة طويلة، ووجّه عتباً إلى الأنظمة والنخب العربية والإسلامية بشأن ما رآه تخلّياً عن غزة. وفي الذكرى الأولى نشرت الكتائب تصميماً لكوفية تعلو مثلثاً أحمر، فيما أعادت حسابات ونشطاء تداول مقاطع من خطاباته السابقة.

الوسومغزة

أخبار ذات صلة