تدشين مستوطنة «نوعا» جنوب شرقي جنين بحضور وزراء وأعضاء كنيست
المستوطنة واحدة من 34 أقرّها المجلس الوزاري المصغّر في مارس، وسبقها في يوليو 15 أمر استيلاء على نحو 200 دونم لشقّ طريق يصلها بمستوطنة أخرى.

دشّنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مستوطنة جديدة باسم «نوعا» يوم الاثنين، على أراضٍ فلسطينية تقع جنوب شرقي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، إلى الجنوب من مستوطنتي «غانيم» و«كاديم». وحضر المراسم وزراء وأعضاء في الكنيست وقادة مستوطنين، وفق مصادر محلية ووسائل إعلام عبرية.
ولم يبدأ الأمر يوم الاثنين: فـ«نوعا» واحدة من 34 مستوطنة أقرّها المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية في مارس/آذار الماضي، وسبق تدشينَها أسابيع من التجريف وتهيئة البنية التحتية وإدخال بيوت متنقلة إلى الموقع، فتحوّل القرار إلى وجود قائم على الأرض.
وبحسب منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية، تضمّ تلك الحزمة «نوعا» في محافظة جنين إلى جانب «عيمق دوتان» ومواقع أخرى، وتخلط مستوطنات جديدة بالكامل ببؤر يجري إضفاء صفة قانونية عليها. وبإقرارها يبلغ ما قرّرت الحكومة الحالية إقامته أو تقنينه منذ تشكّلها 102 مستوطنة، بينما كان عدد المستوطنات الرسمية قبل توليها 127.
وسبق التدشينَ إجراء عسكري على الأرض. ففي يوليو/تموز الماضي أصدر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال 15 أمر استيلاء تستهدف نحو 200 دونم من أراضٍ مصنّفة «أ»، لشقّ طريق يصل بين «نوعا» و«عيمق دوتان». وترى «السلام الآن» في توظيف أوامر عسكرية على هذا النحو، لوصل مستوطنات عبر أراضي المنطقة «أ»، تطوّراً استثنائياً منذ اتفاقات أوسلو.
وأثر ذلك يقع على القرى الفلسطينية المحيطة قبل غيرها: الطريق المخطّط يقيم محوراً استيطانياً متصلاً يمتدّ في جنوب محافظة جنين وشرقها، فيقضم أراضي زراعية ويقطع التواصل الجغرافي بين بلدات المحافظة ومدنها. وتقع «نوعا» في منطقة أُخليت منها أربع مستوطنات عام 2005 ضمن خطة فك الارتباط، هي «غانيم» و«كاديم» و«صانور» و«حومش»؛ وفي مارس/آذار 2023 ألغى الكنيست أجزاءً من قانون فك الارتباط فأتاح العودة إليها، وأُعيد العمل منذئذ في «حومش» و«صانور»، ودُشّنت الأخيرة في وقت سابق من أغسطس/آب الجاري بحضور وزراء بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وكان منسّق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط قد ذكر «نوعا» و«عيمق دوتان» ضمن المستوطنات الـ34، في إحاطة أمام مجلس الأمن يوم 11 أغسطس/آب الجاري تناولت تدهور الأوضاع في الضفة الغربية. وتعدّ الأمم المتحدة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بلا شرعية قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ينصّ عليه قرار مجلس الأمن 2334 الداعي إلى وقف النشاط الاستيطاني.


