غزة اليوم
تقارير

انفراجة ملموسة أم تأزم؟.. أبرز سيناريوهات غزة بعد الانتخابات الإسرائيلية

يرى مراقبون أن تعويل الفلسطينيين على تغيير جوهري في السياسات الإسرائيلية عبر الانتخابات "وهم"، إذ تتقاطع الحكومات في أهداف السيطرة والتوسع بغض النظر عن هوية رئيس الحكومة.

انفراجة ملموسة أم تأزم؟.. أبرز سيناريوهات غزة بعد الانتخابات الإسرائيلية

تشكل نتائج الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة محط اهتمام ومتابعة في القراءة السياسية الميدانية، نظرًا لانعكاساتها المباشرة على مجريات العدوان وسياسات التضييق المفروضة على قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن التعويل على الانتخابات الإسرائيلية باعتبارها مدخلًا لتغيير جوهري في السياسات تجاه الفلسطينيين "نوع من الوهم وإضاعة الوقت"، إذ تتقاطع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، في أهداف السيطرة على الأرض والتوسع الاستيطاني، فيما تقتصر الاختلافات في الأدوات وسرعة تنفيذ هذه السياسات.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي عماد زقوت، إن المخاوف تتزايد من لجوء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توظيف التصعيد العسكري لإنقاذ مستقبله السياسي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، في ظل الضغوط الداخلية والانقسامات المجتمعية وتراجع فرصه الانتخابية.

وأضاف زقوت، "قد يدفع البحث عن إنجاز أمني يعيد ترتيب أولويات الناخبين إلى توسيع المواجهة مع إيران، أو استهداف قيادات إيرانية ويمنية، أو تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في غزة ولبنان، بما يمنح نتنياهو فرصة لإعادة تقديم نفسه باعتباره الضامن للأمن الإسرائيلي".

وأردف: "تبقى هذه الاحتمالات سيناريوهات سياسية غير مؤكدة، لكنها تعكس خطورة ارتباط القرارات العسكرية بالحسابات الانتخابية، واحتمال تحول محاولة إنقاذ مستقبل نتنياهو السياسي إلى مواجهة إقليمية واسعة تتجاوز حدود إسرائيل وتضع المنطقة أمام تداعيات أمنية وعسكرية خطيرة".

فيما يرى المحلل السياسي عبد الحليم قنديل، أن الانتخابات الإسرائيلية لن تنهي حرب غزة، مشيرًا إلى أن اتفاقات التهدئة وخطة ترامب لم تحققا تحولًا حقيقيًا في الواقع الفلسطيني، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعطيل المساعدات وإعادة الإعمار، وتفاقم معاناة سكان غزة تحت الحصار والدمار.

وأشار قنديل إلى استمرار التوسع العسكري والاستيطاني في القطاع والضفة الغربية والقدس، بما يعزز مخاطر التهجير ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأكد أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لا تحمل ضمانة لتغيير هذه السياسات، سواء استمر نتنياهو أو وصلت قوى المعارضة إلى الحكم، في ظل تقارب المواقف الإسرائيلية بشأن رفض الحقوق الوطنية الفلسطينية.

فالمشكلة، بوجه نظر قنديل، لا تقتصر على هوية رئيس الحكومة، وإنما تتعلق بسياسات احتلال تحظى بدعم أميركي وتستفيد من مواقف عربية تواصل التعامل مع وعود السلام والتطبيع دون ضمانات لإنهاء العدوان.

رهانات الانفراجة والضغوط الخارجية

على الجانب الأخر، توقع عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية أحمد فؤاد أنور حدوث انفراجة بعد الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل الحكومة، أي بعد نحو شهرين على الأقل.

وأوضح أنور أن تلك الانفراجة ستكون عبر سيناريوهين، إما خسارة نتنياهو أمام آيزنكوت، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية يضطر فيها نتنياهو إلى التخلي عن حلفائه من اليمين، ومن بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ويعزز سيناريو الانفراجة، بحسب أنور، وجود تباين في الإيقاع بين الإدارة الأمريكية التي تسعى إلى التهدئة قبيل انتخابات نوفمبر، وبين نتنياهو الذي يسعى إلى التصعيد لتعزيز موقفه الانتخابي.

وأضاف أن ترامب تجاهل نتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى نيويورك، إذ، على خلاف العادة، لم يلتقه على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتابع: "كما يُتوقع تزايد الضغوط والمراجعات الدولية والأمريكية المنسقة للحد من الجموح الإسرائيلي، لكن بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى سيناريوهات مفتوحة، في ظل مخطط التهجير والاحتلال الكامل الذي تكرر إسرائيل طرحه بشكل سافر.

الوسومغزة

أخبار ذات صلة