إبرام أكبر صفقة سلاح إسرائيلية مع اليونان بـ3.6 مليار دولار
«درع أخيل» منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات فاوضت عليها أثينا ثلاث سنوات، وتُسوَّق على خبرة تقول إسرائيل إنها اكتسبتها في الحرب.

أعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية، الإثنين، إبرام صفقة لتصدير أسلحة إلى اليونان تتجاوز قيمتها 10 مليارات شيكل، أُطلق عليها اسم «درع أخيل».
وبموجب الصفقة تقيم إسرائيل في اليونان منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تقوم على أنظمة "مقلاع داود" و"سبايدر" وسواها، ووصفتها الوزارة بأنها الأكبر في تاريخ العلاقات بين البلدين وإحدى أكبر الصفقات في تاريخ إسرائيل.
وجاء في بيان الوزارة أن المنظومة «تعتمد بالكامل على أنظمة إسرائيلية الصنع وعلى الخبرة العملياتية الواسعة» التي تقول إن مؤسستها الأمنية اكتسبتها خلال الحرب.
وعلّق كاتس على الصفقة بأن زيارته لليونان قبل بضعة أشهر جاءت بدعوة من وزير الدفاع اليوناني، وأن الجانبين اتفقا خلالها على تعزيز التعاون الأمني، وأن البلدين «تتقاسمان مصالح إستراتيجية مشتركة». ولمّح إلى تركيا دون أن يسمّيها حين تحدّث عن جهات ذات طموحات للهيمنة تسعى إلى توسيع نفوذها وزعزعة استقرار المنطقة.
ووفق صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، استمر التفاوض على الاتفاق ثلاث سنوات، وقيمته 3.6 مليار دولار — أقلّ قليلاً من التقديرات السابقة — ويذهب معظمها إلى شركة "رافائيل" التي تزوّد أثينا بـ"مقلاع داود" لاعتراض الصواريخ الثقيلة والباليستية وبأنظمة "سبايدر" المتنقلة لمواجهة المسيّرات، فيما تزوّدها "الصناعات الجوية الإسرائيلية" بمنظومة "باراك إم إكس" للدفاع ضد الطائرات والصواريخ.
ويقيم الاتفاق كذلك في اليونان مركزاً للقيادة والتحكّم يشغّل هذه الأنظمة ويدير الإطلاق منها، مبنياً على النموذج الإسرائيلي نفسه ومزوَّداً بقدرات ذكاء اصطناعي، على أن تُنشر بطاريات "سبايدر" في جزر يونانية من بينها وجهات سياحية.
وما يعني القارئ الفلسطيني هنا ليس عدد البطاريات ولا هوية المشتري، بل المسوّغ الذي بيعت به: المنظومة تُعرض على الزبون بوصفها مجرَّبة في الحرب، فتتحوّل شهور القصف على القطاع إلى حجّة تسويقية وإلى عائد يُقاس بالمليارات.
وكانت أكبر صفقة تصدير عسكري إسرائيلية حتى الآن بيع منظومة "آرو 3" لألمانيا مقابل 3.5 مليار دولار عام 2023. واليونان زبون قائم لهذه الصناعات، اشترت منها صواريخ "سبايك" وقنابل "سبايس" وصواريخ "رامبيج" ومسيّرات من طراز "هيرون 2"، ووثّقت تعاونها الأمني مع إسرائيل وقبرص في السنوات الأخيرة مع تصاعد التوتر مع تركيا.


