غزة اليوم
تقارير

خطورة كبيرة وراء تصاعد أعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى

أدت الاقتحامات طقوساً تلمودية ورقصات خلال عيد العرش، وسط تعزيزات عسكرية عرقلت وصول المصلين لترسيخ السيادة على المكان.

خطورة كبيرة وراء تصاعد أعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى

اقتحم 1895 مستوطنا باحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في سادس أيام "عيد العرش" اليهودي، في مشهد يعكس خطورة تصاعد الأعداد الهائلة للمستوطنين المقتحمين، وخاصة خلال الأعياد، لترسيخ السيادة على المكان، والتعامل مع الأقصى باعتباره معبدا معنويا قبل أن تقيم المعبد ماديا في أرض المسجد الأقصى،

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن 1895 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى اليوم، وأدوا طقوسا تلمودية ورقصات وغناء، فيما رفع عدد من المستوطنين علم الاحتلال قبالة مسجد قبة الصخرة، خلال فترة الاقتحامات الصباحية للأقصى.

ويشهد المسجد الأقصى تصاعدا في اقتحامات المستوطنين منذ بدء الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.

وعززت قوات الاحتلال من تواجدها في البلدة القديمة والمسجد الأقصى ومحيطه، منذ ساعات الفجر، لتأمين اقتحامات المستوطنين، وانتشر العشرات من عناصر شرطة الاحتلال على أبواب الأقصى وطرقات البلدة القديمة، ما عرقل وصول المصلين.

وتكمن خطورة هذه الاقتحامات والأعداد المشاركة فيها، في أن من يقودها هم غلاة المستوطنين المتطرفين أمثال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.

وفي هذا السياق، قال د. عبد الله معروف الباحث في دراسات بيت المقدس، إن زعيم حزب الهوية الصهيوني موشيه فيغلين بعد أدائه طقس تقديم "القرابين النباتية" في المسجد الأقصى، أدى طقس الـ"هاليل" في حلقة غنائية مع مجموعة من المستوطنين والحاخامات في الساحة الشرقية، ليستكمل بذلك نقل الطقوس الدينية المطلوبة في صباح أيام "عيد العُرُش" إلى داخل الأقصى.

وطقوس الـ"هاليل" تعني التمجيد للرب بحسب التعاليم التوراتية، وتقرأ فيها الإصحاحات (113-118) من "سفر المزامير"، وهي تُقرأ في أيام العُرش بعد تقديم "القرابين النباتية" مباشرة، كما أنها تُقرأ في أعياد "الفصح" و"الأسابيع" و"الأنوار" التوراتية، كما أن بعض حاخامات الصهيونية الدينية باتوا يشرعون قراءتها في المناسبات "القومية الصهيونية" مثل "عيد الاستقلال" في ذكرى النكبة، أو في الذكرى العبرية لاحتلال مدينة #القدس في 1967، وفقًا لـ"معروف".

ويتعمد المستوطنون خلال اقتحامهم للأقصى أن ينشدوا الإصحاح 118 تحديداً، وعنوانه "تمجيد الرب في المعبد"، وتنص الجمل 10 و11 منها على الآتي: "(10) كُلُّ الأُمَمِ أَحَاطُوا بِي. بِاسْمِ الرَّبِّ أُبِيدُهُمْ. َ(11) أحَاطُوا بِي وَاكْتَنَفُونِي. بِاسْمِ الرَّبِّ أُبِيدُهُمْ." وهي جزء مما يغنيه هؤلاء المستوطنون في هذا الفيديو.

وفي الوقت عينه، يظهر عدد من المستوطنين وهم يرتدون شال الصلاة "الطاليت" أو الطيلسان داخل المسجد الأقصى، في طقوس تؤدى تحت رعاية شرطة الاحتلال.

وارتفع عدد المستوطنين الذين اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ بداية العام 2026 الجاري إلى 52,277 مستوطنًا، وفقا لبيان محافظة القدس.

الوسومالقدس

أخبار ذات صلة