غزة تشيع رفات 105 شهداء من مجزرة مربع التاج
انتشال الجثامين بعد ثلاثة أعوام من القصف ومواراتها الثرى في مقبرة الشيخ رضوان، وسط استمرار فقدان آلاف الجثامين بسبب نقص معدات الإنقاذ.

شيّعت غزة، اليوم الخميس، رفات 105 شهداء، بعد تمكن طواقم الدفاع المدني من انتشالهم من تحت أنقاض "مربع التاج" بمنطقة اليرموك وسط مدينة غزة، بعد ثلاثة أعوام من ارتكاب الاحتلال مجزرة دامية بحقهم.
وجرى تشييع رفات 105 شهداء معظمهم من الأطفال والنساء، قبل مواراة الرفات الثرى في مقبرة الشيخ رضوان.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن أكثر من 8500 جثمان ما زالت مفقودة تحت أنقاض المنازل المدمرة في مختلف مناطق قطاع غزة، فيما تواجه فرق الإنقاذ نقصًا حادًا في المعدات الثقيلة والآليات وقطع الغيار والزيوت والوقود، في ظل منع الاحتلال إدخال هذه الاحتياجات إلى القطاع، ما يضطر الفرق إلى استخدام وسائل يدوية وبدائية في عمليات البحث.
وتعود مأساة عمارة التاج إلى الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حين شنت طائرات الاحتلال غارات عنيفة على عمارة التاج 3 والمربع السكني المحيط بها في شارع اليرموك وسط مدينة غزة.
وأدى القصف، الذي استُخدم فيه نحو 20 صاروخًا، إلى تدمير العمارة والمنازل المحيطة بها على رؤوس سكانها، كما طال الشارع المجاور ومخبزًا وممتلكات للمواطنين، ما أسفر حينها عن ارتقاء أكثر من 40 شهيدًا وإصابة عدد آخر.
وبعد مرور نحو ثلاثة أعوام على المجزرة، ما تزال آثارها حاضرة تحت الأنقاض، إذ تكشف عمليات البحث المتواصلة عن جثامين جديدة لشهداء ظلوا مدفونين تحت ركام المنازل التي دمرها الاحتلال.
ومن جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن تشييع رفات الشهداء بعد سنوات يمثل شاهدًا على ما وصفته بجريمة الإبادة الجماعية، معتبرة أن منع إدخال المعدات اللازمة لانتشال الجثامين يضاعف معاناة آلاف الأسر.
وطالبت حماس المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية في مختلف الدول بتفعيل صلاحياتها وملاحقة القادة الإسرائيليين المسؤولين عن هذه المجازر، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.


