حين هزَّ شابٌ واحد كل "إسرائيل" .. تفاصيل قتل قناص إسرائيلي عام 2021
محمد ماهر أبو جاسر نفذ العملية من مسافة صفر خلال مسيرات العودة، ما أثار غضباً إسرائيلياً واتهامات بالفشل الاستخباري والعسكري.

كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، عن هوية المقاتل صاحب الصورة الشهيرة التي تمكّن فيها من قتل قناص إسرائيلي من مسافة صفر خلال مسيرات العودة عام 2021.
وبثت القسام مقطع فيديو للشهيد القسامي محمد ماهر أبو جاسر، وهو أحد عناصر "كتيبة سهيل زيادة" في لواء شمال غزة، خلال مشاركته في إعداد الكمائن في معركة "طوفان الأقصى".
وقال أبو جاسر في المقطع المصور: "أُذكّركم بتاريخ 21 أغسطس/آب 2021، حين أنصفني الله تعالى وأكرمني بقتلي القناص باريل هدريا شمويلي.. يا قناص الأطفال والأبرياء، قتلته ثأراً لدماء شهدائنا الأبرار".
وأُعلن عن مقتل القناص الإسرائيلي بارئيل شموئيلي، بعد أيام من تنفيذ عملية القتل من مسافة صفر، الأمر الذي أثار حالة من الغضب في الشارع الإسرائيلي واتهام الحكومة بالزج بالجنود إلى الحدود دون توفير سبل الحماية.
تفاصيل الحدث
في 21 أغسطس 2021، زلزل الشارع الإسرائيلي عقب تنفيذ المقاوم محمد ماهر أبو جاسر -كُشف عن هويته بعد استشهاده-، عملية قتل للقناص الإسرائيلي بارئيل شموئيلي من مسافة صفر، عبر ثغرة في الجدار الإسمنتي المحيط بقطاع غزة خلال مسيرات العودة.
وأعلن مقتل شموئيلي بعد 9 أيام من إصابته على الشريط الحدودي، فيما وصف الإعلام العبري الحادثة بـ "فشل عملياتي واستخباراتي".
واعتبرت صحيفتا يديعوت أحرونوت وهآرتس، حادثة مقتل الجندي فشلا ذريعا لدى قيادة الجيش الإسرائيلي.
واعتبر الشارع الإسرائيلي مقتل القناص " شموئيلي" من مسافة صفر على الشريط الحدودي على أنه إهانة لـ"إسرائيل"، وترجمة فعلية "لتآكل الردع" أمام قطاع غزة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، أن مئات المشاركين في مراسم دفن الجندي، وجهوا الشتائم وعبارات الازدراء ضد رئيس الحكومة، والمفتش العام للشرطة، وقائد المنطقة الجنوبية، ووزير الأمن الداخلي.
وأكد مسؤولون حضروا الجنازة "أن المعاملة التي تعرض لها كل من قائد المنطقة الجنوبية والمفتش العام للشرطة، كانت عدائية وتحريضية"
وأظهرت نتائج التحقيق أنه لم تصل أي معلومة استخباراتية للجيش الإسرائيلي بأن هناك فلسطينيا مسلحا في نيته الاقتراب من الجدار لتنفيذ عملية إطلاق نار.
واحتدّ الغضب لدى عائلة القتيل شموئيلي الأمر الذي دفعها لإعلان الحرب على قيادة الجيش حينها، وبعد أيام من رفض الجنرال قائد هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي اتهامات العائلة، قرر زيارتها والاعتراف بالتسبب بمقتل ابنهم، الأمر الذي زاد العائلة إصرارا على إجراء تحقيق مستقل، مطالبة بمحاسبة الضباط المرتبطين بالحادث.
مسيرات العودة
ومنذ بدء مارس/آذار 2018، شارك الفلسطينيون في هذه المسيرات، للمطالبة برفع الحصار عن القطاع، وبعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم.
ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.
وبحسب إحصاءات حقوقية، فقد قتلت إسرائيل (215) فلسطينياً خلال مشاركتهم في المسيرات، بينهم (15) شهيداً (منهم طفلان) تُواصل احتجاز جثامينهم وتمنع تسليمها لذويهم.
وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيانٍ بتاريخ 20 ديسمبر/كانون أول 2019، إن من بين الشهداء (47) طفلاً، وسيدتان، و(4) مسعفين، إلى جانب صحافييْن اثنين، و(9) من ذوي الإعاقة.
وأضاف المركز أن (19173) فلسطينياً أصيبوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال المسيرات، من بينهم (4987) طفلاً، و(864) سيدة.


