الأونروا: تدمير داخل مركز قلنديا وتقارير عن سرقة محتوياته
الوكالة تعلن أنها ستستأنف التدريب المهني في المجمع كاملاً، دون أن يحدد بيانها موعداً لذلك ولا آلية لاستعادته.

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يوم السبت إن مركز تدريب قلنديا شمال القدس المحتلة لحقه تخريب أثناء سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه، وإن الوكالة بلغتها إفادات عن أشخاص دخلوا المجمع وحاولوا سرقة موجودات منه.
وأكدت الوكالة في بيانها أن المجمع ما زال منشأة أممية تسري عليها الحماية المقررة في القانون الدولي، وأنها تدير هذا المرفق التعليمي منذ ما يزيد على 70 عاماً، وعدّت اقتحامه ومزاولة أنشطة غير مشروعة في مبانيه خروجاً على ذلك القانون.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المركز يوم الثلاثاء الماضي بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وأجبرت نحو 20 موظفاً كانوا داخله على مغادرته، ثم رفعت العلم الإسرائيلي فوق مبانيه وأغلقت مدخل مخيم قلنديا المجاور.
وطالبت الأونروا حكومة الاحتلال بأن تلغي ما اتخذته دون إبطاء وأن تحول دون تكراره، وأعلنت التزامها باستئناف نشاطها التعليمي في المركز كاملاً. ولم يحدد البيان موعداً لهذا الاستئناف ولا آلية لاستعادة المجمع.
وهنا يقع الأثر على الناس: المركز مدرسة مهنية عاملة تدرّب أبناء مخيمات الضفة الغربية المحتلة، وقد شددت الوكالة على وجوب حماية مبانيه ومقتنياته لما يقدمه من تعليم وتأهيل للاجئين الفلسطينيين.
ويرى فخري أبو دياب، الباحث المختص بشؤون القدس، أن انتقال إدارة المنشأة إلى بلدية الاحتلال يوقف خدماتها فعلياً، مع اقتراب العام الدراسي الجديد وغياب بدائل أمام الطلبة، وأن المعهد خرّج عشرات آلاف المهنيين الفلسطينيين على مدى عقود.
وعلى الصعيد الدولي، أصدرت الدول والممثليات الأعضاء في اللجنة الاستشارية للأونروا بياناً مشتركاً يوم الخميس أدانت فيه دخول المركز والسيطرة على ما للوكالة من منشآت في القدس الشرقية يوم 25 آب/أغسطس الجاري، ورأت في ذلك مخالفة للقانون الدولي.
ووقّعت البيان بلجيكا والبرازيل وكندا والدنمارك وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا واليابان والنرويج وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، وذكّر الموقّعون بأن مقار الأمم المتحدة تحميها اتفاقية امتيازاتها وحصاناتها، ودعوا إسرائيل إلى وقف ما يعرقل عمل الوكالة.
وقبل ذلك بساعات، وصفت وزارة الخارجية المصرية الاستيلاء على المعهد بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، وحذّرت من أن استهداف الوكالة يحرم ملايين اللاجئين من خدمات أساسية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وكذلك في الأردن وسوريا ولبنان.


