اغتيال قيس البيطاوي ورفيقيه بغارة على حرش السعادة في جنين
الكتائب تنسب إليه الإشراف على عملية الجابريات في حزيران/يونيو الماضي، ومصادر محلية تقول إن الاحتلال منع الإسعاف من بلوغ موقع الغارة واعتقل أقاربه في الأسبوع الأخير.

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء يوم الجمعة استشهاد قيس إبراهيم محمد البيطاوي، أحد قادتها في محافظة جنين، في عملية اغتيال إسرائيلية استهدفت منطقة حرش السعادة بمدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت الكتائب في بيان عسكري أن البيطاوي قُتل في العملية نفسها إلى جانب أحمد يعقوب وباسل تركمان، وإن كانت الصياغات المتداولة للبيان قد اختلفت في اسم أحد الاثنين. ووصفته بأنه من أبرز عناصرها في المحافظة، وأنه تولى الإشراف على عدد من عملياتها هناك والمشاركة في تنفيذها.
وأضافت أن آخر تلك العمليات كان تفجير عبوة ناسفة في حي الجابريات بالمدينة يوم 11 حزيران/يونيو 2026، وأنها أدت إلى إصابة ضابطين إسرائيليين، جراح أحدهما خطيرة وفق البيان. وتعهدت الكتائب في ختامه بمواصلة عملياتها.
وقال جيش الاحتلال في بيان منفصل إنه اغتال البيطاوي بوصفه مسؤولاً عن نشاط حماس المحلي في مخيم جنين، وإن اثنين من مساعديه قُتلا معه في الغارة ذاتها، دون أن يسمّيهما.
وأفادت مصادر محلية بأن البيطاوي شاب في مطلع العشرينيات من سكان مخيم جنين، وأنه ظل مطارداً سنوات ونجا من محاولات اغتيال سابقة شملت قصفاً جوياً واقتحامات وعمليات حصار نفذتها قوات خاصة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الأسبوع الأخير عدداً من أفراد عائلته وأقاربه في حملة وُصفت بالمكثفة، بالتزامن مع تصاعد ملاحقته. وهذا ما ينقل كلفة المطاردة من المطلوب وحده إلى محيطه العائلي.
وعقب الغارة اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة المستهدفة وفرضت طوقاً أمنياً حولها وأغلقت الطرق المؤدية إليها ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الموقع، وهو إغلاق يصيب سكان الحي أنفسهم بقدر ما يصيب موقع الاستهداف، إذ يقطع طريقهم إلى المستشفى ساعات.
ويجري ذلك في سياق تصعيد عسكري متواصل في جنين ومخيمها، حيث تتواصل الاقتحامات والملاحقة والاعتقالات في المحافظة منذ أشهر.


