تحذير أمني إسرائيلي من انفجار الضفة يصطدم بحسابات الانتخابات
قائد المنطقة الوسطى قال إن شرارة واحدة تكفي، ورئيس الوزراء حوّل النقاش إلى خطط المواجهة مع الفلسطينيين.

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوم الجمعة بأن إيال زامير، رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أبلغ بنيامين نتنياهو شخصياً أن الضفة الغربية المحتلة مهدّدة بالخروج عن السيطرة بفعل تنامي اعتداءات المستوطنين على السكان الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة إن زامير أعاد التحذير نفسه في اجتماع أمني عُقد يوم الاثنين، حضره نتنياهو وكبار الضباط ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، وبُحث فيه انحسار العمليات الفلسطينية في الضفة مقابل اتساع عنف المستوطنين.
ونسبت إلى حاضرين في الاجتماع أن آفي بلوت، قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، عرض قلقه مما تسمّيه الأوساط الإسرائيلية "الجرائم القومية"، ورأى أن المنطقة كلها قد "تنفجر بسبب شرارة واحدة".
وأوردت أن نتنياهو فقد صبره في أثناء الاجتماع. وعلى لسان مصدر لم تعرّف به، قالت الصحيفة إن رئيس الحكومة "لم يكن يريد أن يسمع هذه التحذيرات، لأنها ليست في صالح الحملة الانتخابية".
وبحسب المصدر ذاته، حوّل نتنياهو مسار النقاش نحو فرضية مواجهة واسعة مع الفلسطينيين ومع السلطة، ثم سأل عن الخطط العملياتية، فأبلغه رئيس الأركان بوجود خطط جاهزة وبإمكان عرضها في جلسة خاصة. وأضافت الصحيفة أن المقرّبين من نتنياهو أطلقوا بعد الاجتماع حملة تسريبات صوّرت زامير وبلوت رجلين غير مستعدَّين للنقاش.
وذكرت الصحيفة أن القلق امتدّ إلى جهاز الأمن العام "الشاباك"، وأن رئيسه دافيد زيني أوعز بتكثيف عمل وحدة عملياتية للحدّ من اعتداءات اليمين المتطرف، وأن عدد جنود "الدفاع الإقليمي" في الضفة هبط إلى ما دون 800 جندي بعد ضلوع عدد منهم في وقائع خطيرة، فيما بقي العبء الأكبر في مجموعات الحراسة داخل المستوطنات.
وتُجرى الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويقيم في الضفة الغربية والقدس المحتلة أكثر من 750 ألف مستوطن — وهو ما يجعل أصواتهم مادة تنافس بين أحزاب الائتلاف الحاكم، ويفسّر لماذا يُقرأ تحذير الضباط بوصفه عبئاً انتخابياً على رئيس الحكومة.
وتستند هذه الرواية بأكملها إلى ما نشرته الصحيفة العبرية وإلى مصادر لم تكشف عن هويتها، ولم يصدر ما يؤكدها أو ينفيها عن الجهات التي وردت فيها.


