غزة اليوم
تقارير

9528 انتهاكاً و29 شهيداً خلال العام.. الضفة تحت وطأة التغول الاستيطاني

وثّق مرصد الاستيطان 7099 انتهاكاً ميدانياً طالت 368 قرية، مع تسجيل 1812 نشاطاً استيطانياً توسعياً ومصادرة أراضٍ تحت حماية قوات الاحتلال.

9528 انتهاكًا و29 شهيدًا خلال العام.. الضفة تحت وطأة التغول الاستيطاني

تكشف معطيات جديدة عن تصاعد خطير في اعتداءات المستوطنين والأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، منذ مطلع عام 2026، في مشهد يتجاوز الاعتداءات الفردية إلى فرض وقائع ميدانية تستهدف الأرض والوجود الفلسطيني، تحت حماية وعين جيش الاحتلال وحكومته المتطرفة.

وقال مدير مرصد الاستيطان، نصير أبو ثابت، إن المعطيات الميدانية توثق منهجية متكاملة لتقسيم الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع استيطانية قسرية تحت حماية ورعاية قوات الاحتلال.

وبحسب المرصد، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة خلال هذه الفترة 9,528 انتهاكاً، توزعت عبر 7,099 انتهاكاً ميدانياً طالت نحو 368 قرية وبلدة فلسطينية متضررة بشكل مباشر.

وأشار أبو ثابت إلى أن قطاع الحركة والاقتحامات تصدر الأرقام الإجمالية بواقع 3,012 انتهاكاً تمثلت في 1,748 حالة عربدة وترهيب للمواطنين على الطرقات، و971 اقتحاماً للتجمعات السكنية، إضافة إلى 293 حالة إغلاق للطرق والقرى.

كما وثق المرصد 2,621 انتهاكاً أسفرت عن ارتقاء 29 شهيداً بنيران الاحتلال والمستوطنين، وتسجيل 491 إصابة بجروح متفاوتة، إلى جانب 1,881 حالة اعتداء جسدي وميداني مباشر.

ورصد التقرير 2,146 انتهاكاً تمحورت حول 1,812 نشاطاً استيطانياً توسعياً شمل أعمال تجريف وشق طرق ومصادرة أراضٍ، إلى جانب 179 حادثة تدنيس للمقدسات والمساجد، و155 حالة نصب كرفانات ومعدات استيطانية جديدة.

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي، محمد شاهين، إن ما يجري في الضفة الغربية ليس تصعيداً أمنياً عابراً، بل عملية سياسية وعسكرية منظمة تستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، تمهيداً لفرض السيادة الإسرائيلية وتحويل التجمعات الفلسطينية إلى مناطق معزولة تفتقر إلى التواصل الجغرافي والأفق السيادي.

وبين شاهين أن تزامن الاقتحامات العسكرية مع التوسع الاستيطاني والتهجير القسري ومصادرة الأراضي والتضييق المالي على السلطة يكشف عن استراتيجية لتحويل الضم إلى واقع ميداني، مستغلة انشغال العالم بالحروب وغياب الردع الدولي.

وأكد أن مواجهة هذا المخطط تفرض إنهاء الانقسام وبناء قيادة وطنية موحدة، تتبنى استراتيجية شاملة لحماية الأرض وتعزيز صمود الفلسطينيين، وتوسيع المقاومة الشعبية السلمية، وتفعيل المساءلة الدولية وفرض كلفة سياسية واقتصادية على الاحتلال، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة.

أخبار ذات صلة