الأورومتوسطي يطالب بمراجعة إنجازات مجلس السلام بغزة
المرصد يرصد ارتفاع الشهداء إلى 1402 وفشل المجلس في وقف الإبادة أو تأمين الغذاء والدواء، مع كشف تضارب مصالح أعضائه وعدم بدء إعادة الإعمار.

دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى مراجعة إنجازات مجلس السلام في غزة بعد ثمانية أشهر على تأسيسه للإشراف على عملية تعافي قطاع غزة.
وأشار الأورومتوسطي إلى أنه عند بدء ولاية المجلس في 22 يناير، كانت حصيلة الشهداء في غزة منذ وقف إطلاق النار قد بلغت 477 شخصًا وارتفعت إلى 1,402 بحلول 23 سبتمبر أي بزيادة قدرها 925 شخصًا تحت مظلة المجلس المكلّف بإرساء السلام.
وأفادت لجنة التحقيق الأممية بوجود أدلة مقنعة على استمرار إسرائيل في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة في تحقيق أجرته في الجرائم ضد الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين 7 أكتوبر 2023 و31 مارس 2026 لم يوقف المجلس الإبادة الجماعية
ويرى المرصد الحقوقي فشل المجلس في أبسط اختبار، مشيرا إلى أن الأسر تلقت نصف حصصها الغذائية في فبراير ومارس، وبحلول سبتمبر لم تلبِ المساعدات المقدّمة للأسر سوى 50% من الحد الأدنى لاحتياجاتها من السعرات الحرارية، فيما واجه ثلثا سكان غزة جوعًا حادًا بلغ مستوى الأزمة أو أشد وفق تصنيف IPC
وأوضح أنه في ظل إدارة المجلس لا يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 36 مستشفى في غزة، وجميعها بصورة جزئية وثمة نقص حاد في الأدوية والمعدات والوقود ويفتقر مرضى السرطان والكلى إلى العلاج اللازم ويحتاج عشرات الآلاف إلى الرعاية الصحية في الخارج، فيما تظل عمليات الإجلاء الطبي محدودة.
وحول الخدمات الأساسية، فقد تضرّر أو دُمّر نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة، وفقا لبيان لما رصده الأورومتوسطي.
وذكر أنه بحلول أغسطس واجهت 91% من الأسر التي تم تقييمها انعدام الأمن المائي، ولم تتلقَّ نحو 70% منها سوى 6 لترات للفرد يوميًا فيما يبلغ الحد الأدنى 15 لترًا في حالات الطوارئ.
ولفت الأورومتوسطي إلى أن غزة تحتاج إلى 71.4 مليار دولار لاستعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية وإنعاش الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 84%.
وتابع "المجلس انتظر 8 أشهر ليكشف عن خطة بقيمة 2.45 مليار دولار، تضم 66 مشروعًا يفتقر تنفيذها إلى التمويل وإمكانية الوصول. وحتى اليوم لم تبدأ أعمال إعادة الإعمار بعد".
ولفت إلى أن عضو المجلس "كوشنر" يشرف على غزة، فيما تملك شركته حصة تتجاوز قيمتها مليار دولار في شركة (Phoenix) واستثمارات تتجاوز 456 مليون دولار في 9 شركات مورّدة للجيش الإسرائيلي.
ووفقا للمرصد الأورومتوسطي، في يوليو باعت شركة (Affinity) أسهمًا بأكثر من 340 مليون دولارًا، محققة 5 أضعاف قيمة استثمارها.
وشدد الأورومتوسطي على أن مجلس السلام حقق إنجازا واحدا لا خلاف عليه، حيث أصبحت إسرائيل عضوًا مؤسسًا في مجلس السلام في 12 فبراير وبذلك نالت القوة القائمة بالاحتلال مقعدًا على الطاولة، فيما أن الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال لم يحصلوا على مقعد ولا حماية ولا صوت وهذا هو السجل الحقيقي لمجلس السلام.


