مفارقة التعافي في غزة بين خطط المليارات وواقع النجاة اليومية
خطة مجلس السلام بقيمة 2.45 مليار دولار تتعارض مع استمرار الغارات ونقص الوقود والغذاء، مما يجعل أولوية السكان هي البقاء اليوم لا الإعمار غداً.

أبرزت التقارير المفارقة الصارخة بين خطة تعافي طموحة لقطاع غزة وواقع مأساوي يعيشه السكان يومياً، حيث تُعرض صور لمشاريع مستقبلية بينما يواجه الناس غارات مستمرة ونقصاً حاداً في أساسيات الحياة.
وأعلنت وثائق «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطة بقيمة 2.45 مليار دولار للتعافي المبكر تمتد ستة أشهر وتشمل 66 مشروعاً، رغم أن تنفيذها لا يزال مرهوناً بعقبات تمويلية وسياسية لم تُحل بعد.
وتخصص الخطة نحو 400 مليون دولار لتوفير مساكن مؤقتة للنازحين، لكن الواقع يشير إلى استمرار انهيار المباني على العائلات كما حدث في عمارة السعادة مؤخراً، مما يطرح سؤالاً وجودياً حول مكان النوم الآمن الليلة بدلاً من التخطيط للمستقبل.
وأكدت تقارير «أوتشا» أن جهود الإصلاح مقيدة بنقص حاد في الآليات والوقود وقطع الغيار، وهو ما يعيق عمل المولدات التي تشغل المستشفيات ومحطات المياه، رغم تخصيص 50 مليون دولار لإعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة بشدة.
وتشير البيانات إلى أن المساعدات الغذائية الحالية تغطي نحو 50% فقط من الحد الأدنى للاحتياجات الحرارية للأسر، فيما تحاول الخطط الاقتصادية إعادة تشغيل القطاع الخاص، مما يكشف هوة واسعة بين طموحات الإنعاش وحسابات البقاء اليومية للعائلات.
وعادت مئات الآلاف من الطلبة إلى التعليم الوجاهي رغم تدمير 98% من المدارس حسب «يونيسف»، مما يلخص المشهد العام لسكان يطالبون بتأمين ظروف البدء بالتعافي قبل رسم ملامح المستقبل، وسط استمرار سقوط الشهداء والمصابين.


