غزة اليوم
محلي

غارة إسرائيلية تقتل أكاديمية ووالدتها وثلاث جارات غرب غزة

استهدفت غارة شقة سكنية في حي الرمال، ما أسفر عن استشهاد خمس نساء ورجل، بينهم أكاديمية كرست حياتها لوالدتها وطلابها.

غارة إسرائيلية تقتل أكاديمية ووالدتها وثلاث جارات غرب غزة

أسفرت غارة إسرائيلية فجر اليوم السبت عن استشهاد خمسة فلسطينيين في شقة بحي الرمال غرب مدينة غزة، بينهم أربع نساء ورجل واحد، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة القصف العنيف الذي حول المكان إلى ركام.

وضمت قائمة الشهداء الدكتورة ياسمين خميس البوبو ووالدتها الحاجة حلوم، بالإضافة إلى ميساء خضر أبو داوود وابنتها ماري، والشاب بلال عودة، حيث جمعت الغارة بين عائلتين مختلفتين في خلفية دينية ومهنية تحت أنقاض عمارة الأصالة.

وأكدت شهادات الأقارب أن الدكتورة ياسمين كانت تتحدث هاتفياً مع ابنة شقيقها قبل الاستهداف بنصف ساعة فقط، في مكالمة عائلية اتسمت بالضحك والمزاح، دون أن يدركوا أنها ستكون آخر لحظات حياتها قبل تحول الحديث إلى صمت مطبق.

وكرّست الأكاديمية الراحل جزءاً كبيراً من حياتها لرعاية والدتها المسنة بعد وفاة والدها، إذ لم تتزوج واختارت البقاء بجانب أمها خلال سنوات النزوح والحرب، مما جعل علاقتها بها نموذجاً للبر والتضحية الأسرية في ظروف قاسية.

وعملت الدكتورة ياسمين محاضرة ورئيسة لقسم الوسائط المتعددة في جامعة فلسطين، وحصلت على ثلاث درجات ماجستير، وظلت تناقش شؤون الطلبة وأعمالها الأكاديمية حتى ساعات قليلة قبل استشهادها، متمسكة برسالتها التعليمية رغم الدمار المحيط.

وشيّع مسيحيون فلسطينيون جثماني الجارتين ميساء وماري من كنيسة القديس بورفيريوس في البلدة القديمة، وسط صلوات وتراتيل، في مشهد أكد أن آلة الحرب لم تميز بين خلفيات دينية أو اجتماعية لضحاياها المدنيين الأبرياء.

ويأتي هذا الحادث ضمن خسائر فادحة يتكبدها قطاع التعليم العالي، حيث وثقت تقارير حقوقية مقتل مئات الأكاديميين والمعلمين منذ بدء الحرب، وهو ما وصفته المؤسسات المختصة بأنه إبادة تعليمية تستهدف ذاكرة القطاع وأجياله القادمة.

الوسومغزة

أخبار ذات صلة