تركيا ترد على كاتس وتؤكد: تهديد المفاوضين استخفاف بالقانون الدولي
أكد برهان الدين دوران أن تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي تجسد عقلية تتجاهل القانون، ولن تغير موقف أنقرة المنحاز للحق والعدالة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، أمس الأحد، إن تهديدات حكومة الاحتلال الإسرائيلية واستفزازاتها وحملات التشويه التي تشنها لن تغير موقف أنقرة "المنحاز للحق والعدالة".
جاء ذلك في تدوينة لدوران عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" التركية، رداً على تصريحات أدلى بها وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس واستهدف فيها الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس وفدها المفاوض خليل الحية.
وأكد دوران أن تصريحات كاتس تعد مؤشراً على الإفلاس السياسي الذي آلت إليه حكومته قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.
وشدد على أن الاتهامات الباطلة والموجهة إلى تركيا لن تتمكن من التغطية على سجل الحكومة الإسرائيلية في حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة، ولا على سياساتها العدوانية المتواصلة في المنطقة.
وأضاف: "تهديد كاتس الصريح بالقتل للشخصيات المشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار والسلام هو تجسيد جديد للعقلية الإسرائيلية التي تتجاهل القانون الدولي".
وتابع: "هذا النهج غير المسؤول يمثل استخفافاً علنياً بالرأي العام الدولي". مؤكداً مواصلة تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وهدد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية، مهاجماً في الوقت ذاته الدعم الذي تقدّمه تركيا للحركة.
وقال كاتس، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يواصل فرش السجادة الحمراء ودعم الأنشطة التي تروج لها الحركة بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين ضد إسرائيل ودول إسلامية في المنطقة"، حسب زعمه.
وفي ردها، أكدت حركة حماس، أن تهديدات كاتس، باغتيال رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، تمثل إرهاب دولة منظمًا، وتعكس منطق الدول المارقة التي لا تقيّدها القوانين الدولية، كما تعبّر عن الإفلاس السياسي لحكومة الاحتلال وأعضائها الفاشيين.
وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن هذه التهديدات لن تغيّر موقف الحركة الثابت ونهجها الوطني في النضال والمقاومة حتى استعادة جميع حقوق شعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها دحر الاحتلال، ولن تزيد حماس وقادتها إلا إصرارًا على مواقفها الوطنية.
وطالبت حماس، الوسطاء باتخاذ موقف قوي وحاسم إزاء هذه التصريحات الرعناء وإدانتها، مؤكدة التزامها باتفاق وقف إطلاق النار وخريطة الطريق التي رعاها الرئيس ترامب.
كما دعت إلى الضغط على حكومة الاحتلال لتنفيذ التزاماتها، ولا سيما وقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وفي أيلول/ سبتمبر 2025، شن جيش الاحتلال هجوماً جوياً على قيادة حركة "حماس" بالدوحة، وهو ما أدانته قطر وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان الذي استشهد فيه عنصراً من قوى الأمن الداخلي القطري.
فيما أعلنت حماس نجاة وفدها المفاوض بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، واستشهاد مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين.


