غزة اليوم
محلي

إصابات وتخريب بهجمات مستوطنين على برقا والمغير شرق رام الله

المدخل الغربي للمغير مغلق منذ الجمعة وهو الوحيد المتبقي للقرية، ومزارعو برقا يواجهون اعتداءات يومية بينما تتقدم بؤرة استيطانية جديدة على أراضيهم.

إصابات وتخريب بهجمات مستوطنين على برقا والمغير شرق رام الله

أفاد رئيس مجلس قروي برقا صايل كنعان بأن عشرات المستوطنين أتلفوا أشجاراً ومزروعات ونقلوا أثاثاً وأدوات زراعية من الجهة الشرقية لقرية برقا شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، يوم الجمعة.

وأوضح أن الأرض المستهدفة زراعية بكاملها وتزيد مساحتها على 100 دونم وتعود ملكيتها إلى عدد من العائلات والمواطنين، وأن المستوطنين يسعون كذلك إلى وضع اليد على بئر مياه يروي أصحابه مزروعاتهم منه. وأضاف أنهم شرعوا قبل يومين في إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي القرية.

وفي المساء ذاته، أصيب ثلاثة مواطنين بجروح خلال هجوم شنّه عشرات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال على أطراف قرية المغير شمال شرقي رام الله، وفق مصادر محلية تحدثت عن مواجهات مع الأهالي الذين تصدوا للهجوم.

وذكرت مصادر محلية أن مواطنيْن أصيبا برصاص حي في ساقيهما أطلقه جنود يؤمّنون الحماية لمجموعة مستوطنين اقتحمت الجهة الغربية من القرية بهدف سرقة مواشٍ، وأن المستوطنين أطلقوا النار على الأغنام فأصابوا رأسين منها بعد أن أفشل الأهالي محاولة السرقة.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ومنعت مركبات الإسعاف من إخراج المصابين لتلقي العلاج، ثم عاود المستوطنون الهجوم على منازل في منطقة القاطع بحماية القوات، وسط إطلاق كثيف للرصاص.

وفي اليوم التالي، قال رئيس مجلس قروي المغير أمين أبو عليا إن مستوطنين هاجموا أطراف القرية من جهتها الغربية مساء السبت ورعوا أغنامهم فيها وحاولوا مداهمة أحد المنازل قبل أن يتصدى لهم الأهالي، وإن قوات الاحتلال أطلقت الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين واعتدى جنودها بالضرب على سيدة، دون أن يُبلَّغ عن إصابات.

وأضاف أبو عليا أن قوات الاحتلال تغلق المدخل الغربي للقرية منذ الجمعة ولم تفتحه سوى دقائق معدودة، وهو المدخل الوحيد المتبقي بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023. وهنا يقع الأثر المباشر على السكان: إغلاق المنفذ الوحيد يقطع طريقهم إلى المستشفى والمدرسة والعمل ساعات كاملة كلما أُغلق.

وفي برقا، هاجم مستوطنون مساء السبت المزارعين أثناء قطفهم اللوز وحطموا مركبة في محيط منتزه القرية، وفق مصادر محلية. وأفاد كنعان بأن المهاجمين أعطبوا إطارات مركبة أحد المزارعين وحاولوا تحطيمها وإحراقها، وأطلقوا النار في محيط الحديقة العامة فبثّوا الذعر بين الأهالي، دون الإبلاغ عن إصابات.

وذكر أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بالتزامن مع الهجوم وانتشرت في أنحاء منها لتأمين الحماية للمستوطنين دون أن يُبلَّغ عن اعتقالات، وأن مجموعة أخرى حاولت الدخول من الجهة الجنوبية وتصدى لها الأهالي. وقال إن مزارعي برقا يتعرضون لاعتداءات يومية أثناء عملهم في أراضيهم المحيطة بالقرية.

والهجمتان جزء من تصاعد أوسع: وثّق مركز معلومات فلسطين 4357 اعتداءً منذ مطلع عام 2026 حتى آب/أغسطس الجاري، مقابل 3818 اعتداءً في عام 2025 كاملاً، بزيادة قدرها 71.2% في المتوسط الشهري.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سُجّل 2256 اعتداءً خلال تموز/يوليو الماضي نفّذ المستوطنون 798 منها، وأسفرت هجماتهم في ذلك الشهر عن استشهاد سبعة فلسطينيين وعن 440 عملية تخريب طالت الأراضي والممتلكات.

وأثر ذلك على الناس يظهر في موسم القطاف نفسه: أرض تُتلف مزروعاتها، وبئر تهدَّد ملكيته، وطريق يُغلق أمام أصحابها — وهو ما يعني موسماً يضيع ودخلاً ينقطع عن عائلات تعيش من هذه الأراضي وحدها.

أخبار ذات صلة