المستوطنون وراء 799 حريقا بالضفة وتهجير 121 تجمعا منذ 2023
العدد السنوي للحرائق تصاعد من 217 إلى 307 في ثلاث سنوات، ومحافظتا نابلس ورام الله والبيرة وحدهما استقبلتا 61.3% منها، فيما أُفرغ 46 تجمعا بالكامل من سكانه.

أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن مستوطنين إسرائيليين أشعلوا 799 حريقاً في ممتلكات فلسطينية بالضفة الغربية المحتلة بين مطلع عام 2023 و10 تموز/يوليو 2026، من أصل 900 حريق وثّقتها في ورقة أصدرتها يوم الجمعة.
وأوضحت الهيئة أن الحرائق طالت منازل المواطنين ومنشآتهم ومركباتهم وأراضيهم الزراعية، وأن 101 حريق من الإجمالي نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي، أي 11.2% مقابل 88.8% للمستوطنين.
وأشارت إلى تصاعد سنوي مطّرد في العدد: 217 حريقاً في عام 2023، ثم 264 في 2024، ثم 307 في 2025، فيما سُجّل 112 حريقاً منذ مطلع 2026 وحتى 10 تموز/يوليو.
وتركّز 552 حريقاً في محافظتي نابلس ورام الله والبيرة وحدهما — 281 في الأولى و271 في الثانية — أي 61.3% من الإجمالي. ورأت الهيئة أن تركّزاً بهذا الحجم في محافظتين يدلّ على نمط منظّم لا على وقائع متفرقة.
وأحصت في المدة ذاتها 121 تجمعاً فلسطينياً غادره أهله كلياً أو جزئياً، منها 46 لم يبقَ فيه ساكن واحد. ويبلغ مجموع من تركوا مساكنهم بحسب الهيئة أكثر من 6200 شخص، بينهم ما يزيد على 3 آلاف طفل.
وربطت الهيئة هذه الاعتداءات بما سمّته «بيئة تمكين حكومية» توفّر الحماية للمستوطنين وتسهم في إفلاتهم من العقاب، وقالت إن البؤر الاستيطانية صارت نقاط انطلاق لإحراق الممتلكات وإغلاق الطرق وتضييق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومصادر مياههم.
وأدرجت تصاعد الحرق والتخريب ضمن ما وصفته بسياسة «البيئة القهرية الطاردة» — وهي في شرحها خلق ظروف معيشية قاسية تدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم من تلقاء أنفسهم.
وهنا يقع الأثر المباشر على الناس: حريق واحد في أرض أو مركبة أو مخزن يعني موسماً يضيع ومصدر رزق يتوقف لعائلة بأكملها، وتضييق الوصول إلى المياه يجعل ما بقي من الأرض غير قابل للزراعة أصلاً. وتركُّز الحرائق في محافظتين يعني أن أهلها يواجهون الاحتمال نفسه كل موسم، لا حادثة عابرة تمرّ ثم تُنسى.


