استشهاد ممثل مؤسسة تركية بغارة جوية في دير البلح وسط غزة
رحل صقر القيسي بصاروخ مسير إسرائيلي، ولم يتمكن ذووه من وداعه بسبب تشوه جثته، وسط إشادة واسعة بمسيرته الإغاثية والدعوية الطويلة.

انتهت حياة صقر نبيل القيسي، المكنى بأبي نبيل، إثر استهداف مركبته بصاروخ أطلقته طائرة مسيّرة إسرائيلية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة أمس، لينهي حياته رجلٌ أمضى سنوات الحرب متنقلًا بين النازحين والمحتاجين.
نُقل الجثمان من مستشفى شهداء الأقصى إلى مجمع ناصر الطبي، ثم شُيعت جنازته بسرعة فائقة في ظروف قاسية، إذ حال تضرر الجسد الشديد دون تمكن أهله من رؤيته أو وداعه بشكل تقليدي قبل الدفن العاجل.
وكان الراحل من الوجوه المعروفة في العمل الخيري والدعوي بمدينة رفح، حيث أدار تكية بيت المقدس في تل السلطان قبل الحرب، وتوسعت مهامه لاحقاً لتشمل متابعة أوضاع النازحين الذين تدفقوا نحو المنطقة المحيطة بالمواصي.
وتولى القيسي إدارة مؤسسة دينيز فيناري التركية التي نفذت مشاريع إغاثية شملت توزيع الطعام وحفر الآبار وبناء المساجد، كما وقّع اتفاقيات مع بلديات لتأمين مخيمات النازحين من مخاطر الأمطار وتوفير الوقود لآليات الصرف الصحي.
وأثنى معارفه على جهوده الكبيرة في خدمة الملهوفين، واصفين إياه بالخطيب المجاهد والرجل الذي حمل الأمانة بصدق، مشيرين إلى دوره البارز في تثبيت الناس وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم خلال فترات الحصار والنزوح المستمر.
وتداول ناشطون مقاطع من خطبه السابقة التي تحدث فيها عن الشهادة ككرامة وفوز، مؤكدين أن سيرته بقيت حاضرة في ذاكرة من عرفوه، رغم غياب جسده الذي رحل تاركاً أثراً عميقاً في مجال الإغاثة والعمل الإنساني.


