غزة اليوم
سياسي

مقال يرفض حصر ١٥٠ مقعداً للخارج في المجلس الوطني ويطالب بانتخابات عامة

المقال يقول إن الوفود التي تجوب العواصم الأوروبية أرسلت إشارات بتغييب نحو ٨ ملايين فلسطيني في الخارج.

مقال يرفض حصر ١٥٠ مقعداً للخارج في المجلس الوطني ويطالب بانتخابات عامة
تصوير سلمى جهاد · رخصة من المصدر

دعا مقال بعنوان «وجهة نظر في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وابتعاث وفود من رام الله للدول المختلفة إلى أوروبا وحول العالم»، بقلم ماجد الزير، إلى إعادة النظر في توزيع مقاعد المجلس الوطني الفلسطيني، وإلى إجراء انتخابات عامة للفلسطينيين في الداخل والخارج لاختيار ممثليهم في المجلس، ورفض ما سمّاه التعيين والإقصاء وفرض الشروط.

وقال المقال إن الداعين مؤخراً لانتخابات المجلس الوطني شكّلوا وفوداً تجوب العواصم الأوروبية في دول التواجد الفلسطيني الكثيف، في محاولة لتشكيل مجلس وطني، وإن العناوين الرئيسية لهذه الدعوة «أرسلت إشارات واضحة بتغييب ما يقرب من ٨ ملايين فلسطيني في الخارج»، ولم تراعِ طاقات الفلسطينيين المنتشرين في أكثر من ١٠٠ دولة في الإسهام في القرار القيادي.

وأشار المقال إلى أن أول ما يدل على ذلك هو تغيير توزيع المقاعد في المجلس، بجعل ١٥٠ مقعداً للخارج مقابل ٢٠٠ للداخل، بما يقلب الأرقام خلافاً لتوافق الفصائل عام ٢٠٢١، واعتبر أن في ذلك «خطيئة وطنية» لأنه يرهن أغلبية القرار الوطني لجغرافيا يهيمن عليها المحتل، وهو ما قال المقال إنه ثبت خلال أكثر من ثلاثة عقود من توقيع اتفاق أوسلو، ولا يقتصر على اعتقال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين.

وربط المقال هذا المطلب بإعادة هيكلة شاملة لمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني، عبر انتخابات عامة ديمقراطية في الداخل والخارج تفرز مجلساً وطنياً ينتخب بدوره مجلساً مركزياً ولجنة تنفيذية، واستشهد بالمادة الرابعة من النظام الأساسي للمنظمة التي تنص على أن «الفلسطينيين جميعاً أعضاء طبيعيون في منظمة التحرير الفلسطينية… والشعب الفلسطيني هو القاعدة الكبرى لهذه المنظمة».

وفي الجانب الإجرائي، رأى المقال أن المرجعيات الحاكمة للانتخابات، كهيئة مستقلة، يجب ألا تقتصر على أعضاء السفارة الفلسطينية في كل قطر، وأن هناك مرجعيات معروفة في الدول من شخصيات وطنية ومخضرمة ووجهاء عوائل، وأن إجراء الانتخابات في أوروبا للفلسطينيين ممكن وتكاليفه منخفضة ونتائجه المتوقعة دقيقة.

واقترح المقال أربع خطوات: أن تدعو المرجعية واسعة التشكيل الفلسطينيين في القطر إلى تسجيل أسمائهم لإنشاء سجل انتخابي ضمن مهلة معلنة، ثم فتح باب الترشح بلا شروط ولا إقصاء ضمن مهلة معلنة، ثم إعلان يوم الانتخابات ومراكز الاقتراع المتفق عليها بحسب التواجد الفلسطيني وكثافته، على أن يواكب المراحل الثلاث إشراف من هيئات محلية معتبرة، وأن يبقى ذلك تحت سقوف القوانين المحلية والالتزام بها. وختم بأن «من يُعيّن لا يمثل إلا نفسه».

وقدّم المقال هذه الدعوة في سياق ما سمّاه أولويات ملحّة تفرض نفسها، هي الوضع الكارثي في غزة، والأوضاع في الضفة والقدس ومخيمات اللجوء، وأحوال الأسرى في سجون الاحتلال، إضافة إلى استثمار التضامن مع الشعب الفلسطيني وضمان استمراره، وهو ما يحتاج بحسب المقال إلى قيادة تتصدر المشهد وتحشد طاقات الفلسطينيين حول العالم للإسهام في الإسناد.