انعدام فحوص الحمض النووي يطيل انتظار آلاف عائلات المفقودين بغزة
لا منشأة واحدة لفحص الحمض النووي في القطاع، وانتشال الجثامين يحتاج معدات غير متوفرة — واللجنة الدولية تقدّر أن الملف قد يمتدّ سنوات.

أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يوم الأحد، بأن آلاف الأسر في قطاع غزة ما زالت بلا إجابة عن مصير أقاربها المفقودين، وأن بعضها يترقّب هذه الإجابة منذ ما يقارب ثلاث سنوات.
وأرجعت اللجنة تعثّر الملف إلى نقص الأدوات قبل أي شيء آخر، إذ يحتاج البحث عن الجثامين وانتشالها إلى معدات وخبرات فنية متخصصة لا تتوفر في القطاع.
وأضافت أن ما تبقّى من قدرات الطب الشرعي هناك محدود، وأنه لا وجود لمنشأة واحدة تُجرى فيها فحوص الحمض النووي — وهو الفحص الذي يُحسم به تحديد هوية الرفات حين يتعذّر التعرّف عليها بأي وسيلة أخرى.
وقدّرت أن البحث عن الرفات وانتشالها وتحديد هويات أصحابها قد يمتدّ سنوات إذا بقيت الإمكانات على حالها.
وهنا يقع الأثر على الناس: الأسرة التي لا تتسلّم جثماناً ولا تتلقّى إفادة بالوفاة تبقى معلّقة بين الفقد والانتظار. وحذّرت اللجنة من أن استمرار انقطاع المعلومات يضاعف العبء النفسي على هذه الأسر، ودعت إلى تدخّلات لوجستية وفنية متخصصة لإغلاق الملف.
ويتقاطع الملف مع الدمار الذي طال البنية التحتية في القطاع، ومنه ما أصاب القدرات الطبية والفنية اللازمة للتعامل مع الجثامين وتحديد هوياتها؛ فالأدوات المطلوبة اليوم للإجابة هي نفسها التي فقدها القطاع. ولم يرد في ما أعلنته اللجنة عدد محدد للمفقودين، واكتفت بوصفهم بالآلاف.


