مجلس السلام يفشل في إغاثة غزة
استشهاد 21 وإصابة 45 بانهيار عمارة السعادة. حماس تدعو الوسطاء لرفع القيود عن معدات الإنقاذ وسط اتهامات للمجلس بتعميق المأساة الإنسانية.

غضب فلسطيني واسع بعد حادثة انهيار عمارة السعادة في مدينة غزة، واستشهاد 21 شخصًا وإصابة 45، بعد انتشال جثامين المفقودين تحت الأنقاض، فيما أعلن الدفاع المدني في القطاع انتهاء عمليات البحث والإنقاذ في موقع الحادث.
ولم تكن حادة انهيار عمارة السعادة المتضررة خلال حرب الإبادة الجماعية حدثًا منفصلًا عن جرائم الاحتلال المتصاعدة في قطاع غزة، خاصة مع مواصلة منع إدخال المعدات الثقيلة لانتشال الضحايا، وخرق الاحتلال للبروتوكول الإنساني.
وفي رصد هذه الكارثة، يتحمَّل مجلس السلام والمدير التنفيذي نيكولاي ميلادينوف مسؤولية الفشل المدوي في إنقاذ قطاع غزة في الوقت الذي كانت تتصاعد فيه المطالب لضرورة إدخال المعدات الثقيلة والخيام والكرفانات، فيما كان مجلس السلام يواصل توفير الغطاء السياسي للعدوان وتعميق المأساة الإنسانية.
وتمثل هذه الحادثة التي لا تعتبر الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة ناقوس خطر حقيقي، يضع مجلس السلام والوسطاء أمام كارثة انهيار إنساني شامل بلا عودة، في حال تواصلت خروقات الاحتلال ولم تتخذ خطوات عملية لإنقاذ النازحين في فطاع غزة.
وفي هذا السياق، دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الوسطاء والإدارة الأمريكية والجهات الدولية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل الفوري على إزالة القيود التي تحول دون إدخال معدات الإنقاذ والآليات اللازمة، ومعالجة الخطر الإنساني المتفاقم، إلى جانب توفير مقومات الإيواء الآمن للفلسطينيين الذين دفعتهم الحرب ودمار منازلهم إلى السكن في مبانٍ متضررة ومهددة بالانهيار.


