دعوة أممية إلى نشر قوة حماية دولية عاجلة للمدنيين في الضفة وغزة
المقررة الخاصة تحمّل سائر الدول مسؤولية إنهاء الاحتلال استنادا إلى رأي محكمة العدل الدولية، ودعوتها تتزامن مع أعلى حصيلة سنوية لشهداء اعتداءات المستوطنين منذ 2019.

طالبت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بإرسال قوة حماية دولية عاجلة إلى الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، في منشور لها على منصة إكس مساء الأحد.
ورأت أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع واجبٌ يقع على سائر الدول، مستندةً في ذلك إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية.
وأشارت إلى أن الانتهاكات بحق الفلسطينيين متواصلة في الضفة وغزة، وعدّدت منها استهداف مصادر المياه، والقيود المفروضة على تنقل السكان ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وذكرت أن جنودا ومستوطنين إسرائيليين يقطعون أنابيب المياه في مناطق عدة بالضفة، وأن الحصار المفروض على بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس ما زال قائما، معتبرةً أن هذه الإجراءات حلقة في سلسلة متصلة تنعكس مباشرة على حياة الناس.
ورأت أن القطاع ما زال يشهد «تدميرًا شاملًا»، وأن الضحايا يسقطون رغم سريان وقف إطلاق النار.
وجدّدت الدعوة إلى معالجة أسباب الأزمة السياسية والقانونية، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال، مؤكدةً أن حماية المدنيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة لم تعد تحتمل التأجيل.
وتأتي الدعوة في وقت تتصاعد فيه هجمات المستوطنين بالضفة، وسط اتهامات لقوات الاحتلال بالعجز عن وقفها رغم إعلانها مناطق عدة «مناطق عسكرية مغلقة».
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سجّلت الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري أعلى حصيلة سنوية لشهداء اعتداءات المستوطنين منذ أن بدأ رصد هذه البيانات في 2019.
وأوردت الهيئة في بيانات نشرتها يوم الجمعة أن 25 فلسطينيا استشهدوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع العام، وأن هذه الحصيلة تفوق إجمالي ما سُجّل في عام 2025 كاملا بنحو 79%.
ومنذ مطلع 2019 وحتى 21 آب/أغسطس الجاري، أحصت الهيئة 87 شهيدا في اعتداءات للمستوطنين.
وما عدّدته المقررة يقع كله في تفاصيل اليوم العادي: أنبوب المياه المقطوع يعني بيتا بلا ماء، والحصار على بلدة يعني طريقا مغلقا إلى العمل والمدرسة والعيادة، والقيد على الحركة يعني خدمة أساسية تبتعد عمّن يحتاجها.