مركز فلسطين: الاحتلال اعتقل نحو 2000 طفل منذ أكتوبر
370 قاصراً لا يزالون في السجون وسط تعذيب ممنهج وإهمال طبي وانتشار أمراض نتيجة ظروف احتجاز لا إنسانية.

أفاد مركز فلسطين لدراسات الأسرى بأن سلطات الاحتلال اعتقلت نحو ألفي طفل فلسطيني منذ السابع من أكتوبر الماضي، مشيراً إلى استمرار التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي بحق هؤلاء القاصرين المعتقلين.
وأكد المركز أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الأطفال بشكل مقصود وممنهج وبضوء أخضر من المستويين الأمني والسياسي، حيث تصاعدت جرائم التنكيل والتجويع بحقهم بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه ثلاثمائة وسبعين طفلاً قاصراً يرتكب بحقهم كل أشكال التعذيب، منهم مئة وخمسة وثمانون محكومين بأحكام فعلية بينما يخضع تسعون طفلاً للاعتقال الإداري دون تهمة محددة.
وبيّن أن أصغر المعتقلين طفل رضيع لا يتجاوز عمره عاماً واحداً، أنجبته والدته الأسيرة تهاني سمحان داخل السجن بعد رفض الاحتلال إطلاق سراحها وهي حامل، مما اضطرّها للولادة وحيدة دون مرافقة ذويها.
وذكر أن عمليات الاعتقال تتم بطريقة همجية عبر اقتحام المنازل بعد منتصف الليل وتحطيم المحتويات لإرعاب العائلات، أو من خلال الحواجز العسكرية وأثناء ذهاب الأطفال للمدارس أو لعبهم بالقرب من منازلهم.
وكشف عن لجوء الاحتلال لتشريع قرارات تهدف لزيادة فترات اعتقال الأطفال وتغليظ الأحكام، مع تصعيد واضح في إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق القاصرين بدون أي تهم أو أدلة إدانة تذكر.
وأضاف أن الأطفال يتعرضون لإجراءات انتقامية تشمل الحرمان من الزيارة واقتحام أقسامهم ورشهم بالغاز، واحتجازهم في غرف غير صحية أسفرت عن انتشار مرض الجرب نتيجة نقص أدوات النظافة والمياه.
وجدد المركز دعوته الهيئات الدولية لتحمل واجباتها القانونية، وإدانة الانتهاكات المرتكبة، والعمل على إلزام سلطة الاحتلال باحترام الاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الطفولة وضمان حقوقها الأساسية.


