غزة تشيع مئة شهيد انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض المنازل المدمرة
الدفاع المدني يواصل عمليات البحث الشاقة وسط نقص المعدات، فيما تكشف بيانات الصحة عن ارتفاع حصيلة الضحايا واستمرار إضافة أسماء جديدة للسجل التراكمي.

شيعت مدينة غزة صباح اليوم الأحد جثامين نحو مئة شهيد، انتُشلت من تحت ركام منازل دمرتها الحرب، في مراسم حملت طابع الحزن العميق لعائلات استعادت أبنائها بعد غياب طويل تحت الأنقاض.
وتجمّع الفلسطينيون في حي الزيتون لتوديع الضحايا، بينهم نحو سبعين طفلاً، وفق معطيات محلية تعكس الثمن الإنساني الباهظ الذي خلفه القصف المستمر على مختلف مناطق القطاع الفلسطيني.
وأكد العقيد محمد أبو دان من الدفاع المدني أنّ الطواقم تعمل لليوم الثالث والخمسين على التوالي، مستخدمة معدات محدودة في جهود شاقة استغرقت مئات الساعات لرفع الركام الثقيل وانتشال الجثامين.
وبلغ إجمالي ما انتُشل في محافظة غزة خلال الحملة الحالية 233 جثماناً من أصل 407 مفقوداً تحت أنقاض عشرين منزلاً، حيث تركز الجهود حالياً على المباني التي تحوي أكبر عدد من الرفات المدفونة.
وأوضحت وزارة الصحة وصول سبعة عشر شهيداً إلى المستشفيات خلال 48 ساعة، منهم أحد عشر انتُشلوا من تحت الأنقاض، مما رفع الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ بدء الحرب إلى أكثر من ثلاثة وسبعين ألفاً.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات جمة بسبب نقص الآليات الثقيلة، بينما يقدر الدفاع المدني وجود أكثر من ثمانية آلاف جثمان أخرى تنتظر الانتشال من تحت أنقاض المباني المدمرة في أنحاء القطاع المختلفة.
وتستمر رحلة البحث عن المفقودين بالنسبة لآلاف الأسر، حيث لا يعني توقف القصف نهاية المعاناة، بل يبقى الانتظار أملاً في العثور على أثر يقود إلى جثمان يحمل اسماً وقبراً يمكن زيارته.


