غزة ترفض إنكار الاحتلال لأزمة الجوع وتصفه بتزييف الواقع
الوزارة تؤكد عدم أهلية العدو للحديث عن الأمن الغذائي وتدعو المانحين لمراجعة آليات التوزيع لضمان تنوع المساعدات.

استنكرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن الاحتلال الإسرائيلي التي تنكر وجود أزمة جوع وانعدام أمن غذائي، معتبرةً إياها محاولةً دعائيةً مكشوفةً لتزييف الواقع الإنساني والتغطية على حجم المعاناة اليومية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني داخل القطاع المحاصر.
وأكدت الوزارة أنّ الاحتلال غير مؤهل أخلاقياً ولا موضوعياً لتقديم نفسه شاهداً على الواقع الغذائي للمدنيين، نظراً لتسببه المباشر في تعميق الأزمة الإنسانية عبر سياساته وإجراءاته وقيوده المستمرة، وعدم التزامه الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وخاصة ما يتعلق بإدخال سستمائة شاحنة مساعدات يومياً إلى القطاع.
ووضحت أنّ استدلال الاحتلال على عدم وجود الجوع من خلال ظهور بعض المواد الغذائية كالمعلبات والبقوليات في الأسواق هو مغالطة متعمدة ومضللة، مشددةً على أنّ وجود سلعة في متجر لا يعني بأي حال أنّ الغذاء المتاح كافٍ أو متنوع أو منتظم، بل هي محاولة لتجميل صورة الواقع والتغطية على المسؤوليات تجاه المدنيين.
ودعت المؤسسات الإغاثية وخاصة برنامج الأغذية العالمي وكافة الجهات الإنسانية إلى مراجعة نوعية وكميات المساعدات وآليات توزيعها، وتعزيز التنسيق مع الجهات المختصة لضمان استجابة المساعدات للاحتياجات الفعلية للسكان، مع مراعاة طبيعة الغذاء المتاح والتنوع الغذائي واحتياجات الفئات الأكثر هشاشة.
وطالبت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والمجتمع الدولي بعدم اعتماد الرواية الإسرائيلية كمصدر للحقيقة، والاحتكام بدلاً من ذلك إلى البيانات الميدانية الدقيقة، ومضاعفة الجهود المبذولة لضمان وصول المساعدات الإنسانية المتنوعة وذات الجودة العالية إلى مستحقيها الحقيقيين في ظل الظروف الراهنة.


