غزة اليوم
إنساني

تدمير محطة تحلية مياه الشيخ رضوان بغارة شمال مدينة غزة

المحطة كانت المورد الرئيسي لمياه الشرب لآلاف العائلات والنازحين في الحي والمناطق المجاورة، وسقط عدد من الإصابات في محيطها، فيما طال القصف مسجداً ملاصقاً لها.

تدمير محطة تحلية مياه الشيخ رضوان بغارة شمال مدينة غزة
تصوير المركز الفلسطيني للإعلام · رخصة © المركز الفلسطيني للإعلام — مستعملة بالإسناد · المصدر

أفادت مصادر محلية بأن حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة فقد محطة تحلية المياه فيه، بعد غارة جوية إسرائيلية دمّرتها بالكامل مساء يوم الاثنين وأوقعت عدداً من الإصابات بين من كانوا في محيطها لحظة القصف.

وأوضحت المصادر أن المحطة خرجت عن الخدمة بالكامل، وأنها كانت المصدر الذي تعتمد عليه آلاف العائلات والنازحون في الحي وما جاوره للحصول على مياه صالحة للشرب. وطال القصف مسجداً ملاصقاً للمحطة وألحق به أضراراً بالغة.

وخسارة محطة واحدة هنا ليست خسارة مبنى. العجز المائي في قطاع غزة يتجاوز 60%، وما يُنتَج يومياً اليوم دون 120 ألف متر مكعب بعدما كان قرابة 300 ألف قبل الحرب، فكل محطة باقية تسدّ جزءاً من فارق لا يُعوَّض بغيرها.

وأثر ذلك يظهر في اليوم التالي مباشرة على من يقيمون في الخيام والمباني المتضرّرة قرب المحطة: أسرة كانت تملأ من صنبور على بعد أمتار تصبح أمام طابور أبعد أو أمام شراء المياه، وكلاهما كلفة يومية على من لا دخل له.

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، يوم الاثنين، إن تدمير المحطة يشكّل خرقاً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار، ووصف ما جرى بأنه «قمة الاستهتار» بالاتفاق الذي وُقّع برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة مصر وتركيا وقطر.

وأضاف قاسم أن استهداف المحطة، إلى جانب تكثيف القصف على أماكن تجمّع النازحين المكتظة وتدمير خيامهم، يؤكد استمرار مخطط التهجير رغم الاتفاق، معتبراً أن ذلك استكمال لحرب إبادة ضد سكان القطاع وتجفيف لمقوّمات الحياة فيه.

ويأتي الاستهداف ضمن تصعيد جوي متواصل يطال البنية التحتية والمباني السكنية في مناطق مختلفة من القطاع. ولم يرد في ما أوردته المصادر أي تعقيب من الجيش الإسرائيلي على قصف المحطة والمسجد.