استشهاد الفتى كريم شلالدة برصاص مستوطنين في سعير شمال الخليل
مجموعات مسلحة من المستوطنين أطلقت الرصاص على منازل خربة حمروش وأحرقت بيتاً، وأصيب مسنّ في السبعين بالهجوم نفسه، فيما أُصيب 5 مواطنين فجراً جنوب المحافظة ومُنعت سيارة إسعاف من بلوغهم.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الفتى كريم سند رجا شلالدة، البالغ 17 عاماً، متأثراً بإصابته بالرصاص يوم الجمعة، خلال هجوم للمستوطنين على خربة حمروش في بلدة سعير شمال شرق مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع مصاب برصاصة في الصدر أجرت له إنعاشاً قلبياً ورئوياً قبل نقله إلى المستشفى، وهو الفتى الذي أُعلن استشهاده لاحقاً. وأضافت الجمعية أنها نقلت في الهجوم ذاته رجلاً في السبعين من عمره أُصيب بالرصاص الحي في منطقة البيعة بالبلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين المسلحين دخلت المنطقة برفقة قوات الاحتلال، واعتدت على الأهالي بالضرب، وأطلقت النار بكثافة تجاه البيوت، وأضرمت النار في أحد المنازل حتى احترق. وناشد السكان طواقم الإسعاف والإطفاء الوصول إلى المكان لمنع امتداد النيران إلى ما جاوره من بيوت.
وشُيّع جثمان الفتى عصر اليوم نفسه في موكب انطلق من مستشفى عالية الحكومي إلى بيت عائلته، حيث أُدّيت عليه صلاة الجنازة قبل دفنه في مقبرة العائلة.
وكانت مناطق جنوب المحافظة قد شهدت اعتداءات في ساعة مبكرة من اليوم ذاته: أُصيب 5 مواطنين حين رُشقت منازلهم بالحجارة في منطقة دير شمس قرب بلدتي الظاهرية والسموع، وسُرقت رؤوس أغنام، وحُطّم زجاج مركبة إسعاف ومُنعت من الوصول إلى المصابين. وفي محجر يملكه المواطن خالد الزعارير بين وادي الرخيم ووادي اجحيش، أُحرقت جرافة وثلاث ماكينات لقصّ الحجر وآليتان ثقيلتان عند الرابعة فجراً، وخُطّت على جدرانه عبارات تتوعّد بالقتل والترحيل.
ومنعُ الإسعاف من بلوغ المصابين يوسّع أثر هذه الهجمات إلى ما بعد عدد الجرحى: الدقائق التي يُحتجز فيها الطاقم خارج المكان هي نفسها التي تُحدّد نجاة الجريح من عدمها، وقد احتاج الفتى إلى إنعاش في موقع إصابته قبل نقله. وتقول المصادر المحلية إن حمروش تتعرّض لاعتداءات متكرّرة بحماية قوات الاحتلال غايتها دفع الأهالي إلى ترك منازلهم الطرفية وأراضيهم.