21,976 طفلًا استشهدوا في غزة منذ بدء حرب الإبادة
التقرير يوثق وفاة 1,125 رضيعاً وحرمان 650 ألف طفل من التعليم، مع تسجيل 62,247 يتيماً وآلاف الإصابات والبتر نتيجة الحرب الشاملة على القطاع.

أكثر من 3 سنوات وقطاع غزة يتعرّض لحرب إبادة معلنة، حيث لم يطل العدوان الإسرائيلي العمران وحسب، بل الغزّيين كلهم، صغيرهم قبل كبيرهم، إذ دفع الأطفال الثمن الأكبر من حيث أعداد الشهداء بينهم، إضافة إلى تبعات العدوان الإنسانية.
وشكّل الأطفال النسبة الأكبر من ضحايا حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ استشهد أكثر من 21 طفلاً، وهي من أعلى النسب في صفوف الأطفال الضحايا خلال الحروب في العالم كله.
وأفاد المكتب االإعلامي الحكومي، اليوم الأحد، باستشهاد 21,976 طفلاً في قطاع غزة جراء حرب الإبادة الجماعية الشاملة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي وتستهدف الطفولة بشكل ممنهج ومتعمد.
وبين المكتب الحكومي، في تقريره، أن من بين شهداء الطفولة 1,125 رضيعاً لم يتجاوزوا عامهم الأول، إضافة إلى ارتقاء أكثر من 612 طفلاً رضيعاً وُلدوا واستُشهدوا خلال فصول الحرب ذاتها دون أن تُتاح لهم فرصة الحياة.
كما وطالت الاستهدافات المنظومة التعليمية بأكملها ليرتقي أكثر من 22,000 طالب شهيد من طلبة المدارس، وحُرم أكثر من 650,000 طفل في سن التعليم المدرسي من حقهم الأساسي والطبيعي في التعليم، لتشكل فئات الأطفال والنساء والمسنين أكثر من 55% من إجمالي شهداء الحرب.
وترك الاحتلال جيشاً من الأيتام، بحسب التقرير الحكومي، يواجهون مصيراً مجهولاً بإجمالي 62,247 طفلاً يتيماً فقدوا أحد الوالدين أو كليهما.
حيث سُجل أكثر من 2,774 طفلاً فقدوا كلا الوالدين معاً، و8,394 طفلاً فقدوا أمهاتهم، وتيتم 58,875 طفلاً بفقدان آبائهم.
وعلى الصعيد الإنسانيّ، يواجه 650,000 طفل خطر الموت حتمياً نتيجة الجوع وسوء التغذية والنقص الحاد في الغذاء، بينهم 40,000 طفل رضيع يقل عمرهم عن عام.
وذكر المكتب الحكومي، أن هذه السياسة حصدت أرواح 164 طفلاً استُشهدوا فعلياً، بالتزامن مع استشهاد 25 طفلاً نتيجة البرد القارس وغياب أبسط مقومات الإيواء في مخيمات النزوح (من إجمالي 28 شهيداً قضوا للسبب ذاته).
وفي جانب أكثر قساوة، يشكل الأطفال ما نسبته 18% من إجمالي حالات بتر الأطراف التي تجاوزت 5,400 حالة، ما يعني وجود ما يقارب 972 طفلاً مبتور الأطراف يعيشون بإعاقات دائمة، بينما تبرز الحاجة الماسة لأكثر من 5,200 طفل إلى إجلاء طبي عاجل خارج القطاع.
وشدد التقرير على أن 5,803 أطفال مرضى ينتظرون فرصة السفر لتلقي العلاج، فضلاً عن مواجهة 2,432 طفلاً مريضاً بالسكري مضاعفات خطيرة بسبب انعدام الأنسولين، وتسجيل أكثر من 12,000 حالة إجهاض بين النساء الحوامل نتيجة النقص الحاد في الغذاء وغياب الرعاية الصحية الأساسية.
وتمثل هذه الأرقام قصص إبادة لجيل كامل يرتكبها الاحتلال تحت أنظار العالم، وسط مطالبات فلسطينية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.


