وفود دولية تغادر قمة سيكا في باكو لدى بدء كلمة هرتسوغ
خطوة احتجاجية قادها الوفد التركي وانضم إليها ممثلو دول أخرى رفضاً لوجود رئيس الاحتلال.

غادر ممثلو أكثر من عشر دول، بينهم تركيا، قاعة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بالتزامن مع بدء كلمة رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أمام المشاركين في القمة.
ونهض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له من مقاعدهم وغادروا القاعة فوراً، في خطوة تزامنت بدقة مع إلقاء هرتسوغ كلمته، مما شكل لحظة لافتة خلال جلسات المؤتمر الدولي الذي تستضيفه أذربيجان بصفتها الرئيس الدوري الحالي للمؤتمر.
وكان فيدان قد وصل إلى باكو يوم الأربعاء للمشاركة الفاعلة في أعمال القمة، حيث تُعدّ تركيا من الدول المؤسسة لهذا المحفل الإقليمي المهم، إذ استضافت قمتها الثالثة في مدينة إسطنبول عام ألفين وعشرة وتولت رئاسته الدورية لسنوات.
ويضم مؤتمر سيكا ثمانية وعشرين دولة عضوًا، ويهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز الحوار والتعاون وبناء جسور الثقة في القارة الآسيوية الشاسعة، فيما تغطي الدول الأعضاء نحو تسعين بالمئة من مساحة القارة وتضم أكثر من نصف سكان العالم.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية البارزة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين، وما خلفته من آلاف الشهداء والجرحى ودمار واسع النطاق طال البنية التحتية المدنية الفلسطينية بشكل مأساوي.
وأثارت المشاركة الإسرائيلية في المؤتمر جدلاً واسعاً وسط إدانات ومطالبات دولية متزايدة بوقف الهجمات المستمرة وحماية المدنيين الفلسطينيين العزل، وهو ما دفع العديد من الوفود إلى التعبير عن موقفها الرافض عبر مغادرة القاعة بشكل جماعي ومنظم.
وتبقى آثار هذا الانسحاب الجماعي محل متابعة دولية واسعة، خاصةً مع الدور التاريخي لتركيا في تأسيس المؤتمر ودعمه، مما يعكس عمق التوترات الإقليمية الراهنة وتأثيرها المباشر على المحافل الدبلوماسية متعددة الأطراف التي تسعى لتعزيز الاستقرار في آسيا.


