نجاح تجربة متقدّمة للقاح mRNA ضدّ أخطر أنواع سرطان الجلد
العلاج يُصمَّم لكل مريض على حدة انطلاقاً من عيّنة من ورمه، ويُعطى إلى جانب دواء متداول، والنتائج الكاملة لم تُنشر بعد.

أعلنت شركتا «مودرنا» و«ميرك» أن تجربة سريرية متقدّمة على علاج جديد ضدّ الميلانوما، أشدّ أنواع سرطان الجلد فتكاً، بلغت الأهداف الموضوعة لها.
وأفادت الشركتان بأن العلاج خفّض، لدى مرضى سبق أن خضعوا لجراحة استئصال الورم، احتمال رجوع المرض أو امتداده إلى أعضاء أخرى في الجسم.
ويقوم العلاج على مبدأ مغاير للأدوية الموحّدة: تُؤخذ عيّنة من ورم كل مريض، ويُركَّب على أساسها مستحضر فردي قائم على الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، يعمل عمل اللقاح في تدريب جهاز المناعة على تمييز الهدف، ويُعطى إلى جانب دواء متداول للميلانوما يحمل اسم «كيترودا».
وهنا يقع ما يعني القارئ: هذا مسار علاجي يُفصَّل على مقاس الورم الواحد لا على مقاس المرض عموماً، وهو ما يفسّر الاهتمام الطبي بالنتيجة قبل أن تُعرف تفاصيلها.
غير أن حجم الفائدة الفعلية ما زال مجهولاً: لم تُنشر النتائج الكاملة للدراسة حتى الآن، وأعلنت الشركتان أنهما ستعرضانها في مؤتمر طبي مقبل، وأنهما تعتزمان التقدّم بطلب موافقة الجهات التنظيمية خلال الأشهر المقبلة.
وارتفع سهم «مودرنا» بنحو 160% عقب الإعلان يوم الأربعاء، في مرحلة تسعى فيها الشركة إلى توسيع منتجاتها بعيداً عن لقاحها المضادّ لـ«كوفيد-19»، بعدما أضافت لقاحاً للإنفلونزا معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتعمل على مستحضرات تجريبية لأمراض أخرى منها «نوروفيروس» ومرض لايم.
وقدّر محلّلون في مصرف «باركليز» الشهر الماضي أن تبلغ إيرادات العلاج نحو 3 مليارات دولار سنوياً في علاج الميلانوما بحلول عام 2035.
وتخضع التركيبة نفسها للاختبار على أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان الرئة والكلى والمثانة.