غزة اليوم
إنساني

مأساة الجثامين تحت الركام تعيق دفن الشهداء في غزة

عائلات تبحث عن رفات مفقودة وسط نقص حاد في المعدات اللازمة لانتشال آلاف الجثامين من تحت الأنقاض.

مأساة الجثامين تحت الركام تعيق دفن الشهداء في غزة

أعلنت جهات رسمية في قطاع غزة استمرار معاناة العائلات الفلسطينية في البحث عن جثامين ذويها المدفونة تحت أنقاض المباني المدمرة، مما يحول عملية الدفن إلى مهمة إنقاذ شاقة تتطلب إمكانيات غير متاحة حالياً في القطاع المنهك.

وأكدت تقارير ميدانية أن عشرات الآلاف من الأشخاص ما زالوا مفقودين أو مدفونين تحت الركام، حيث تواجه فرق الدفاع المدني صعوبات جسيمة في الوصول إلى الجثامين بسبب غياب الحفارات والآليات الثقيلة الضرورية لإزالة كميات هائلة من الخرسانة والحديد.

وأوضح مدير عام الطب الشرعي خليل حمادة أنّ شدة الانفجارات أدت إلى تفتيت الأجساد وفقدان أجزاء كبيرة منها، مما يجعل تحديد الهويات مهمة معقدة للغاية وتتطلب فحوصاً دقيقة لا تتوفر مستلزماتها بسهولة في ظل الدمار الشامل للبنية الصحية والمخبرية.

وأشارت شهادات لعائلات إلى صعوبة التعرف على الجثامين المستلمة حديثاً، حيث تعتمد بعض الأسر على الصور المنشورة أو الملابس المتبقية، بينما طالبت أخرى بإجراء فحوص الحمض النووي بسبب تحلل الرفات وتشوه الملامح نتيجة طول فترة البقاء تحت الأنقاض وفي ظروف غير ملائمة.

وحذرت منظمات دولية من أن إزالة الركام قد تستغرق سنوات طويلة، مؤكدةً أن استمرار نقص المعدات والوقود يعرض حياة الناجين للخطر بسبب احتمالية انهيار المباني المتضررة، فيما يتعامل المنقذون مع مخاطر صحية ناتجة عن الغازات وتحلل الجثامين دون معدات وقاية كافية.

وطالبت هيئات حقوقية بضرورة ضمان دخول المساعدات والمعدات الثقيلة فوراً لتمكين الطواقم من انتشال المفقودين وإتمام عملية الدفن الكريم، معتبرةً أن تأخير هذه العمليات ينتج مأساة إنسانية مضاعفة تحول الموت إلى غياب بلا اسم وتترك العائلات في انتظار لا نهاية له.

الوسومغزة

أخبار ذات صلة