غوتيريش يثير غضباً بتقريرٍ مغلوط الحقائق حول "طوفان الأقصى"
حماس تستنكر بيان الأمين العام للأمم المتحدة لتبنيه روايات كاذبة وتجاهله جرائم الاحتلال، مطالبة بالتراجع عنه والضغط لوقف العدوان على غزة.

حالة من الغضب والاستهجان عقب تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بمناسبة ذكرى طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، والذي تضمّن مغالطات وتجاوزات لحقائق ثابتة، وإعادة ترويج لتفاصيل أكدت عدة تقارير زيفها وأنها محض افتراءات من الإعلام العبري.
واستند غوتيرتش إلى رواية قوات الاحتلال في أكاذيب الاغتصاب، التي انطلق منها عبر تجنيد ناشطين في منظمة "زاكا" التي تُعنى بجمع الجثث وفق التعاليم اليهودية.
ومن شارع 234 الذي يربط بين كيبوتس تسئيليم وكيبوتس رعيم، خرجت الكذبة الأولى على لسان الناشط حاييم أوتمازغين، واعتمدت الصحافة العالمية رواية أوتمازغين دون تحقق، فيما تراجع عدد من المتطوّعين عن إفادتهم، قائلين إنّه اتضح أنّ الأمر لم يكن كذلك، لذا قاموا بتصحيح خطئه.
وبعد الحرب على غزة بشهرين، فندت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية العديد من الأكاذيب التي روجها الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن العديد من "الفظائع" المزعومة لم تحدث أبداً.
وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن قادة الاحتلال، وعلى أعلى المستويات، تكلفوا بترويج تلك الشائعات بسرعة بهدف الحصول على الدعم الدولي لتبرير الحرب على غزة، موضحة أن المعطيات المتاحة في الوقت الراهن تؤكد أن العديد من الفظائع التي روج لها الاحتلال الإسرائيلي على نطاق واسع في البداية لم تقع أبداً.
وأضافت أن الأمر يتعلق بشهادات كاذبة تخص معظمها تعرض أطفال ورضع لانتهاكات، موضحة أن تلك الانتهاكات المزعومة كانت في قلب الحرب الإعلامية التي أطلقها الاحتلال منذ أكثر من شهرين.
ومن جهتها، استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إعادة ترويج روايات كاذبة حاول العدو المجرم، والترويج لها بكل الوسائل، مشددة على أن ما جاء في البيان يمثّل تبنّيًا مستهجنًا للرواية الصهيونية الكاذبة والمضللة، واجتزاءً للأحداث من سياقها التاريخي.
ورأت حماس أن تقرير غوتيرتش يتجاهل عقودًا من الاحتلال والحصار والمجازر والانتهاكات بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وأسراه، وينزع عن شعبنا المظلوم، الواقع تحت احتلال فاشي، حقه في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال وفق ما أقرّته الشرائع السماوية والقوانين الدولية.
واستنكرت اللغة المخففة التي استخدمها البيان في وصف حرب الإبادة التي شنّتها حكومة مجرم الحرب نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، على شعبنا الأعزل، وما ارتُكب خلالها من مجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ، ومن تدمير ممنهج للمدن والبنى المدنية المحمية بموجب القانون الدولي.
وأكد أن هذه اللغة لن تغيّر حقيقة هذه الجرائم الوحشية التي لم يعرف العصر الحديث لها مثيلًا.
ورفضت حماس ما جاء في هذا البيان من افتراءات، مطالبة غوتيرتش بالتراجع عنها.
وشددت حماس على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة ومؤسساتها بمسؤولياتها في إنهاء الاحتلال، ووقف العدوان المستمر على شعبنا، والتدخل العاجل لإغاثة أكثر من مليونَي إنسان محاصَر في قطاع غزة، والتحرك لمحاسبة قادة الاحتلال، مجرمي الحرب، أمام المحاكم الدولية على جرائمهم ضد الإنسانية.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حرب الإبادة الجماعية للعام الثالث التوالي، ما أدى لارتقاء 74 ألفًا و243 شهيدًا، إلى جانب تسجيل 175 ألفًا و232 مصابًا بجروح متفاوتة، منذ الـ 7 من أكتوبر 2023.


