غزة اليوم
تقارير

جيش الاحتلال يفتح تحقيقات جنائية في مقتل هند رجب والمسعفين ومؤسسة تحمل اسمها ترفضها

الإعلان يشمل خمس وقائع، وتستند المؤسسة في رفضها إلى مراجعة مستقلة لـ52 تحقيقاً عسكرياً سابقاً انتهى 88 بالمئة منها بلا إدانة.

جيش الاحتلال يفتح تحقيقات جنائية في مقتل هند رجب والمسعفين ومؤسسة تحمل اسمها ترفضها

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الأربعاء فتح تحقيقات جنائية داخلية في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب وستة من أفراد عائلتها ومسعفَين من الهلال الأحمر الفلسطيني أُرسلا لإنقاذها في حي تل الهوى بمدينة غزة في 29 كانون الثاني/يناير 2024، وفي مقتل 15 من موظفي الطوارئ والإغاثة في مدينة رفح جنوب القطاع في 23 آذار/مارس 2025.

وأقرّ الجيش في إعلانه بأن قواته أطلقت النار على السيارة التي كانت تقلّ الطفلة، وذكر أن قراراته تشمل خمس وقائع منفصلة قُتل فيها فلسطينيون، وأنها صدرت بعد مراجعات أجرتها «آلية تقصي الحقائق والتقييم» التابعة له.

وردّت مؤسسة هند رجب، ومقرّها بروكسل، بأنها لا تثق بهذه التحقيقات ولا ترى فيها مساراً نحو العدالة حتى لو جرى تنفيذها، وقالت إن ما تفتحه سلطات الاحتلال بنفسها لا يقوم مقام المساءلة الدولية. وكانت المؤسسة قد أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 أنها حدّدت الوحدة العسكرية والقادة والجنود الذين تحمّلهم مسؤولية قتل الطفلة وعائلتها والمسعفَين.

وأوردت المؤسسة أرقاماً تشرح سبب تحفّظها: سلطات الاحتلال تقول إنها أحالت أكثر من ألف واقعة تتعلق بسلوك قواتها في غزة إلى الآلية ذاتها، وفتحت 74 تحقيقاً جنائياً، من دون أن تنشر كشفاً شاملاً يبيّن أين وصلت هذه التحقيقات أو بماذا انتهت.

واستندت كذلك إلى مراجعة مستقلة أجرتها منظمة العمل بشأن العنف المسلح شملت 52 تحقيقاً عسكرياً إسرائيلياً مُعلناً في انتهاكات بغزة والضفة الغربية المحتلة، وخلصت إلى أن 88 بالمئة منها أُقفل بلا إثبات مخالفة أو بقي معلّقاً بلا نتيجة معلنة، وأن واحداً فقط أفضى إلى حكم بالسجن.

وذكّرت بما جرى في قضية الصحفية شيرين أبو عاقلة: أقرّ الجيش في أيلول/سبتمبر 2022 بأن احتمالاً كبيراً يرجّح مقتلها بنيران قواته، ثم رأى المدعي العسكري العام أن لا شبهة تستدعي تحقيقاً جنائياً، فلم يُفتح أي تحقيق من هذا النوع.

ورفضت جدّة الطفلة، في تصريحات صحفية، التحقيق الإسرائيلي وطالبت بتحقيق دولي مستقل، وقالت إن عائلتها لا تثق بالتحقيقات الإسرائيلية ولا بالقضاء الإسرائيلي، معتبرة أن المركبة المدنية التي كانت تقلّ أطفالاً استُهدفت عمداً.

وأثر هذا الإعلان على العائلات لا يتقرّر بفتح التحقيق بل بما ينتهي إليه: ما دام تحقيق داخلي قائماً يصعب على آليات العدالة الدولية أن تتناول الواقعة نفسها، وهو ما تصفه المؤسسة بمنح انطباع بالمساءلة مع بقاء الإفلات من العقاب. ولم يُعلن الجيش الإسرائيلي جدولاً زمنياً لتحقيقاته ولا التزاماً بنشر نتائجها.