تصعيد إسرائيلي للحرب المالية في غزة واستهداف الأونروا
إجراءات تعيق الوصول للأموال وتجميد دور الوكالة الأممية يهددان الأمن المعيشي ويزيدان معاناة السكان.

أدانت مصادر محلية التصعيد الإسرائيلي الجديد الذي يستهدف القدرة المالية للمواطنين في قطاع غزة، عبر إجراءات تعيق الوصول إلى الأموال وتؤثر مباشرة على توفير الاحتياجات الأساسية وممارسة الأنشطة الاقتصادية اليومية في ظل حصار مستمر منذ سنوات.
وأكدت المعلومات المتداولة استهداف العاملين في قطاع الصرافة ورفض بعض التجار التعامل بالنقد، بالتزامن مع أنباء عن إغلاق آلاف الحسابات المصرفية، مما ينذر بتداعيات خطيرة تعطل ما تبقى من النشاط الاقتصادي وتوسع دائرة الأزمة المالية الراهنة بشكل مقلق.
وشرحت المصادر خطورة هذه الإجراءات التي تمتد آثارها إلى المواطنين وأصحاب الأعمال الذين يعتمدون على السيولة النقدية، مشيرةً إلى أن غياب القدرة الشرائية يجعل الأسواق عاجزة عن أداء دورها حتى في حال السماح بدخول البضائع والسلع المختلفة إلى القطاع المحاصر.
وحذرت من معادلة بالغة الخطورة تسمح بدخول البضائع بينما تحرم الأهالي من شرائها، معتبرةً ذلك صورة أخرى للتجويع تعتمد على تجفيف الموارد المالية وتعطيل حركة الأموال، بما يؤدي إلى شلل الأسواق وتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق في المنطقة.
وتحدثت التقارير عن توجه إسرائيلي لحصر تدفق الأموال عبر جهة واحدة لفرض رقابة مشددة، وهو ما قد يعيد تشكيل المنظومة المالية ويكرس التبعية الاقتصادية، مما يضعف قدرة المؤسسات المحلية على العمل باستقلالية ويخلق اختلالات كبيرة في توزيع السيولة والسلع الأساسية.
ودعت القوى الوطنية إلى التحرك ضد استهداف وكالة الأونروا من قبل جهات دولية ترفض إشراكها في أعمال الإغاثة، مؤكدةً ضرورة دفاع لجنة إدارة القطاع عن المنظمة الدولية التي خدمت اللاجئين، ورفض أي إملاءات تستثنيها من العمل الإنساني الحيوي.


