بلدية قصرة: 3 منازل محاصرة منذ 10 أيام ومياه العائلات تنفد خلال ساعات
«يونيسف» أدخلت غذاءً ومياهاً بعد منعها الأحد، والبلدية تقول إن ما وصل لا يكفي، فيما امتدت اعتداءات المستوطنين الثلاثاء إلى بورين والأغوار وترمسعيا.

قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن العائلات المحاصرة في 3 منازل بمنطقة جبل رأس العين، ببلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ستنفد مياهها وأدويتها خلال ساعات، وذلك في اليوم العاشر لحصار يفرضه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال.
وأوضح وادي أن ما وصل إلى المنازل من مساعدات لا يغطّي حاجة العائلات، وأن حاجتها إلى الأدوية هي الأكثر إلحاحاً، فيما تمنع قوات الاحتلال والمستوطنون الدخول إلى المنازل والخروج منها.
وأشار إلى أن البلدية طلبت تدخّل الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجهات مسؤولة أخرى دون أن يُرفع الحصار، محمّلاً حكومة الاحتلال مسؤولية إطالة أمده، وقال إن الجيش قادر على إبعاد المستوطنين عن محيط المنازل خلال دقائق. ولم يصدر تعقيب من سلطات الاحتلال.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» قد حذّرت من تبعات استمرار الحصار، وأدخلت مواد غذائية ومياهاً إلى المنازل الثلاثة، لكنها اعتبرت أن ذلك لا يشكّل حلاً دائماً. وكانت قوات الاحتلال منعتها يوم الأحد من إدخال صهريج مياه إلى المكان.
وذكرت البلدية أن مستوطنين يحاولون منذ نحو 4 أشهر الاستيلاء على المنازل الثلاثة، وأن سكانها يقيمون فيها بنظام مناوبات لحمايتها، بعد قطع متكرّر للكهرباء ورشق بالحجارة ونصب خيمة استيطانية قربها.
ولم يقتصر التصعيد على قصرة يوم الثلاثاء. ففي بلدة بورين جنوب نابلس قطع مستوطنون أعمدة كهرباء تغذّي منزل عائلة صوفان قرب مستوطنة يتسهار، وهي المرة الثانية التي تُقطع فيها الكهرباء عن المنطقة.
وفي خربة سمرة بالأغوار الشمالية أُتلف خط مياه يغذّي منطقتي يرزا والرأس الأحمر، وأُضرمت النار في أراضٍ فلسطينية بترمسعيا شمال رام الله، ونُصبت خيمة استيطانية جديدة في منطقة الكرم بقرية برقا، فيما أصيب شابان بجروح جراء اعتداء بالضرب في بلدة بيتا.
والقاسم المشترك بين هذه الوقائع أنها تطال ما يُبقي الأسرة في بيتها: الماء والكهرباء والأرض. عمود كهرباء مقطوع في بورين أو خط مياه متلَف في الأغوار لا يُسجَّل إصابةً في الحصيلة اليومية، لكنه يجعل البقاء في المكان أكلف شهراً بعد شهر — وهذا ما تصفه البلدية بهدف الحصار في قصرة نفسها.