إصابة أسيرين من غزة في اقتحام قسم تحت الأرض بسجن الرملة
قسم مغلق لا شمس فيه ولا صلاة، و"الفورة" ممنوعة عن نزلائه منذ خمسة أيام وفق مكتب إعلام الأسرى.

قال مكتب إعلام الأسرى، في بيان يوم السبت، إن أسرى من قطاع غزة تعرّضوا للضرب والغاز والرصاص المطاطي داخل الغرفة 13 من قسم "راكيفيت" في سجن الرملة، وإن الاقتحام جرى قبل أسبوع وأُطلقت خلاله الكلاب البوليسية على المحتجزين وأُخضعوا للشبح.
وأفاد المكتب بإصابة أحد الأسرى في الخصيتين، وبكسر في فكّ أسير آخر، وقال إن آثار الاعتداء الجسدية والنفسية ما زالت ماثلة على من كانوا في الغرفة.
ووصف المكتب القسم بأنه سرّي، تحت الأرض، لا يُحتجز فيه سوى أسرى القطاع، وقال إن نزلاءه محرومون من رؤية الشمس ومن أداء الصلاة واقتناء المصاحف والاستحمام، وإن "الفورة" ممنوعة عنهم خمسة أيام متتالية. كما ذكر أن أسيراً في القسم ضُرب وعُزل قبل أسبوعين بعد محاولته إقامة صلاة جماعة.
وبحسب البيان، يصل الطعام إلى الأسرى رديئاً ومتعفّناً بفعل ارتفاع الحرارة، وقد قُلّصت كميات الخبز وتأخّرت الوجبات، ويُعاقَب الأسرى جماعياً بحرمانهم من الطعام.
وقال المكتب إن إدارة السجن بدأت أخيراً وضع أسيرين اثنين لا أكثر في كل غرفة، كي لا يرى الأسرى بعضهم ولا يتبادلوا الحديث، وإنها تراقب ما يدور بينهم وبين محاميهم — وهو ما يجعل ما يخرج من هذا القسم محدوداً بطبيعته، إذ لا نافذة له على الخارج سوى ما تعلنه الجهات المتابعة لشؤون الأسرى.
ودعا المكتب هيئات حقوقية ودولية إلى تدخّل عاجل يكشف ما يجري داخل القسم، ويوفّر الحماية لمن فيه، ويحاسب المسؤولين عن هذه الممارسات، معتبراً أن العزل والتجويع والاعتداءات تندرج في سياسة انتقام ممنهجة من أسرى غزة.
ووردت في إحدى الروايات المتداولة أن الاقتحام وقع يوم السبت نفسه، غير أن البيان يحدّد وقوعه قبل أسبوع، وهو التاريخ المعتمد هنا لأنه ما ذكرته الجهة صاحبة المعلومة.


